حذر مجلس الأمن الدولي من الانتهاكات المتزايدة للقانون الإنساني الدولي في النزاعات المسلحة.وناقش أعضاء المجلس الخمسة عشر في جلسة مغلقة، بمبادرة من فرنسا التي تتولى رئاسته الدورية، وسائل تغيير هذا الاتجاه وتأمين الحماية للمدنيين في النزاعات المسلحة.

وقال السفير الفرنسي جان موريس ريبر في تصريح صحافي: «شددنا جميعاً على الاتجاه المقلق الذي تمثله الانتهاكات المتزايدة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، والتي يقع المدنيون ضحاياها ولاسيما منهم النساء والأطفال، والعاملون في المجال الإنساني وموظفو الأمم المتحدة والصحافيون».

وقال ان على «جميع الاطراف في نزاع ما، سواء كانوا دولا او مجموعات مسلحة احترام القانون الدولي»، مشيرا الى النزاعات الراهنة، كتلك الحاصلة في قطاع غزة ودارفور وجمهورية الكونغو الديمقراطية وسريلانكا. واكدت سوزن رايس السفيرة الجديدة للولايات المتحدة، ان حماية المدنيين خلال نزاع مسلح «لا تعتبر فقط واجبا اخلاقيا»، بل يجب ان تكون «عنصرا مركزيا في كل عملية عسكرية».

وفي هذا الاطار، اعلنت ان واشنطن «تشعر بقلق عميق جراء الخسائر في الارواح لدى الفلسطينيين والاسرائيليين» خلال النزاع الاخير في قطاع غزة الذي استمر 22 يوما، و«الآلام المأساوية للمدنيين الفلسطينيين الذين يحتاجون بصورة عاجلة الى مساعدة إنسانية وإعادة اعمار». لكن رايس اشارت الى ان «انتهاكات القانون الدولي الانساني قد ارتكبتها حركة حماس باطلاقها صواريخ على مدنيين إسرائيليين في جنوب إسرائيل واستخدام منشآت مدنية لحماية هجماتها الإرهابية».

(أ ف ب)