أكد وزير الاقتصاد التركي محمد شيمشك أن بلاده «لا تنتظر» توقيع اتفاق قرض مع صندوق النقد الدولي خلال العام الجاري تبلغ قيمته 25 مليار دولار وسط خلافات بين أنقرة والمؤسسة الدولية حول سلم الأولويات حيث يطالب الصندوق الحكومة التركية بممارسة الإصلاح الهيكلي لمؤسساتها الاقتصادية وتشديد السياسة المالية وزيادة الفائض الأساسي، فيما رجح على الضفة الأخرى رئيس شركة «سوق لويدز للتأمين» البريطانية بيتر ليفين ارتفاع أسعار التأمين في العام الجاري.

وأكد شيمشك في مقابلة تلفزيونيةٍ أمس مع محطة «سي.إن.بي.سي» التركية أن بلاده «لا تنتظر» توقيع اتفاق قرض مع صندوق النقد الدولي خلال العام الجاري. وذكر في تصريحاته على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس أن حاجة المصارف التركية إلى التمويل الخارجي «محدودة»، مشيراً إلى أن أنقرة «لم تفترض في برنامجها التمويلي لعام 2009 أنها ستوقع اتفاق قرض مع صندوق النقد الدولي».

وأضاف شيمشك: «تحتاج تركيا إلى برنامج سواءً في وجود أو غياب صندوق النقد الدولي، وستظل الأزمة المالية تؤثر على تركيا حتى إذا كان لدينا برنامج مدعوم من الصندوق»، كاشفاً سعي أنقرة لبرنامجٍ «يلائمها ويخفف المخاوف بشأن متطلبات التمويل الخارجي قصير الأجل». وتابع قائلاً: «ننظر إلى برنامج مع صندوق النقد الدولي على أنه تأمين ضد عدم اليقين»، لكنه استطرد مشدداً على «إمكانية» حل الخلافات بين الحكومة التركية والمؤسسة الدولية.

يذكر أن تركيا وصندوق النقد علقا الأسبوع الماضي ولمدة عشرة أيام محادثاتهما بشأن اتفاق قرض كان من المتوقع أن يصل حجمه إلى 25 مليار دولار بعد فشلهما في حل خلافاتهما المستعرة بشأن الإصلاح الهيكلي للمؤسسات المالية التركية وتشديد السياسة المالية وزيادة الفائض الأساسي التي يطالب بها الصندوق كشرط لمنح القرض بينما تحبذ الحكومة التركية استخدام أموال الصندوق لتحفيز النمو الاقتصادي.

وحض مديرو الشركات ورجال الأعمال الحكومة على توقيع الاتفاق الذي يصفونه أنه عامل استقرار للاقتصاد التركي البالغ حجمه 700 مليار دولار والذي شهد تباطؤاً حاداً في النمو، في وقتٍ انتهى فيه اتفاق القرض السابق الذي بلغت قيمته عشرة مليارات دولار في شهر مايو الماضي.

من جهةٍ أخرى، رجح رئيس شركة «سوق لويدز للتأمين» البريطانية بيتر ليفين ارتفاع أسعار التأمين في العام الجاري. وأفاد ليفين في تصريحاتٍ خلال مؤتمرٍ صحافي في دافوس أن «الانخفاض الحاد الأخير في سعر صرف الجنيه الإسترليني دفع الشركة لإبلاغ شركات التأمين بوجوب زيادة احتياطياتها الرأسمالية وهو ما تفعله الشركات حالياً».

وحققت «لويدز» أرباحاً قياسية في عامي 2006 و2007 لكن أرباحها قبل خصم الضرائب انخفضت بنحو النصف في الشطر الأول من العام الماضي بسبب تراجع الدخل من الاستثمارات وانخفاض أسعار التأمين وزيادة المطالبات.

(وكالات)