أعلنت قيادة قوات حرس حدود المنطقة الرابعة، عن تكثيف الإجراءات الأمنية في المناطق الحدودية لمحافظة البصرة لاسيما المتاخمة منها للحدود العراقية الإيرانية، استعداداً لإجراء انتخابات مجالس المحافظات، فيما كشفت مصادر أمنية عن مخطط للحزب الإسلامي العراقي لتزوير انتخابات مجالس المحافظات، بينما جددت المفوضية العليا للانتخابات تأكيد حياديتها، ونفت اتهامات بتساهلها في منع حدوث عمليات التزوير.

وقال قائد قوات حرس حدود المنطقة الرابعة العميد الركن ظافر نظمي في تصريح صحافي «ان قوات حرس الحدود في محافظة البصرة كثفت مؤخراً من نصب الكمائن وإطلاق الدوريات في المناطق الحدودية بهدف التصدي لمحاولات التسلل والتهريب خلال الانتخابات».

ولفت نظمي إلى «ورود معلومات استخباراتية تشير إلى وجود مخطط لتهريب مواد تستخدم في تزوير الانتخابات إلى داخل البلاد»، موضحا أنه «بغض النظر عن تلك المعلومات، فإننا نسعى إلى إحكام السيطرة الأمنية على المناطق الحدودية خلال الانتخابات».

وطمأن العميد نظمي بأن «هناك خطة وزارية دخلت مؤخراً حيز التنفيذ تهدف إلى إحباط أي محاولة تقضي بتهريب أو إدخال أي مواد قد تستغل في التزوير أو عرقلة أمن الانتخابات».

وأوضح أن «الخطة تقضي بفرض رقابة مشددة على المنافذ الحدودية، إضافة إلى انتشارنا على امتداد الحدود الشرقية والغربية ضمن قاطع المسؤولية».

وفي سياق متصل كشف مصدر أمني عراقي أمس أن الأجهزة الأمنية العراقية أحبطت مخططا للحزب الإسلامي العراقي بزعامة نائب الرئيس طارق الهاشمي لتزوير انتخابات مجالس المحافظات في عدد من مناطق مدينة صلاح الدين «170 كم شمالي بغداد».

وقال المصدر إن «المخطط الذي تم وضع اليد عليه في قضاء الدور شرقي تكريت أثناء عملية تفتيش اعتيادية تضمن السيطرة على المحافظة خلال الأشهر الستة المقبلة وتكوين خارطة لجميع المدن والقرى في المحافظة وجمع المعلومات عنها والسيطرة التامة على ديوان الوقف السني في المحافظة من خلال الضغط على ديوان الوقف السني العام في بغداد لتعيين شخص يدعى حسين علاوي بدلا من رئيسه الحالي محمد عثمان».

ويشكل هاجس التزوير في الانتخابات قاسماً مشتركاً بين الكيانات السياسية الحزبية والفردية، الكبيرة منها والصغيرة، بحسب مرشحين من كيانات مختلفة.

ويتهم هؤلاء المرشحون المفوضية بالانحياز لأحزاب تهيمن عليها، في إشارة إلى الخلفيات الحزبية لرئيس المفوضية وأعضائها وكوادرها.

ورأى النائب مثال الآلوسي رئيس حزب الأمة أن المفوضية «غير مستقلة»، وقال إن «أغلب أعضائها رشحوا من نفس الأحزاب الحاكمة، وبالتالي فهم لديهم التزامات تجاه أحزابهم، ومن غير المنطقي أن يصدروا عقوبات على أنفسهم».

ولم يستبعد النائب وائل عبد اللطيف زعيم «حزب الدولة» أن «تقوم بعض الأحزاب التي استخدمت نفوذها لأغراض الدعاية الانتخابية بالتأثير على نتيجة التصويت النهائية عند فرز الأصوات».

وقال المتحدث باسم الكتلة الصدرية احمد المسعودي «وصلتنا معلومات من جهات موثوقة بوجود خطة لتبديل صناديق الاقتراع الأصلية بصناديق أخرى معدة سلفا، وموضوعة فيها أوراق انتخابية لصالح كيانات سياسية معينة، وذلك أثناء نقلها من مراكز الاقتراع إلى المحطات الكبيرة، وبمساعدة الأجهزة الأمنية في بعض المحافظات».

وحذر رئيس قائمة الحركة الوطنية جمال الكربولي من أن يحصل تزوير انتخابات مجالس المحافظات في محافظات الموصل وديالى والانبار من قبل الأحزاب المتنفذه.

من جانبه استبعد رئيس المفوضية العليا للانتخابات فرج الحيدري أن تجري عملية تزوير. وقال إن المفوضية «اتخذت جميع الإجراءات للحد من عملية التزوير».

وبين أن صناديق الاقتراع «ستنقل من قبلنا، وبحراسة من قبل الأجهزة الأمنية، وبدعم من القوات متعددة الجنسية، ومن حق مراقبي الكيانات السياسية مرافقتنا في عملية نقل الصناديق».

وأوضح الحيدري أن «الأجهزة الأمنية وظيفتها توفير الحماية أثناء نقل الصناديق، وليست مسؤولة مباشرة عن عملية النقل، كما أن عدد الاستمارات الانتخابية محدود في كل مركز انتخابي والاستمارات المتبقية ستلغى».

وأضاف أن المفوضية «ستقوم بواجبها على أتم وجه وتبقى الكلمة الأخيرة حول نزاهة الانتخابات للشعب العراقي».

بغداد ـ «البيان» والوكالات