أخذت دعوى القضاة الكويتيين المرفوعة ضد رئيس الحكومة الكويتية الشيخ ناصر المحمد الصباح، بسبب ما يرونه ضعفاً في البدلات المالية التي يتلقونها، بُعدا تصاعدياً بعد أن رفض عدد كبير من القضاة الحضور إلى مأدبة عشاء وزير العدل حسين الحريتي التي كانت مقررة الليلة الماضية وتهدف إلى مناقشة المطالبات من دون التصعيد ضد الحكومة ورئيسها.

ويتم القضاة الحكومة ورئيسها بمخالفة نص المادة 50 من الدستور الكويتي وعدم تنفيذ إقرار بدلات مادية وزيادة رواتب السلك القضائي كان المجلس الأعلى للقضاء أقرها في يوليو الماضي.

وكشفت مصادر قضائية لـ «البيان» أن الوزير الحريتي كرس جهوده خلال الساعات الماضية لثني القضاة عن الدعوى وعدم التصعيد ضد الحكومة، مشيرة إلى أنه أبلغ عددا من القضاة أن مجلس الوزراء سيدرس التكلفة المادية للمطالبات، وكذلك استقلالية السلك القضائي ماديا وإدارياً.

وأوضحت المصادر أن نحو 100 قاض ووكيل نيابة سيحضرون جلسة محكمة التمييز المقررة يوم 11 مارس المقبل الخاصة بالدعوى الأولى المرفوعة من أكثر من 60 وكيل نيابة لتعديل أوضاعهم المادية مرتدين الأرواب تعبيراً عن احتجاجهم، والمطالبة بنفس الوقت بإقرار كافة مطالبات السلك القضائي خاصة تلك التي أقرها المجلس الأعلى للقضاء.

وأضافت أن الوزير الحريتي أرجأ المأدبة إلى الأسبوع بناء على طلب المجلس الأعلى للقضاء الذي عبر في بيان أن الهدف من اللقاء هو «جمع الأسرة القضائية في جو يسوده المحبة والتآخي».

وبحسب المصادر يتشكك القضاة في قدرة الوزير الحريتي على تنفيذ الوعود التي أخذها على نفسه، لافتة إلى أن القضاة لن ينحوا إلى التهدئة إلا في أعقاب تنفيذ إقرار المطالبات كاملة، وعدم التدخل في قرارات المجلس الأعلى للقضاء الذي يرون فيه خرقا للدستور وتداخلاً بين السلطات على عكس ما تنص بنود الدستور.

وكانت مصادر قضائية أفادت قبل ثلاثة أيام بأن شكوى القضاة ضد الحكومة تحتوي على ثلاثة بنود، هي: أحقية القضاة في الحصول على بدلات التفرغ والعلاوة.

بالإضافة إلى مخالفة الحكومة للمادة 50 من الدستور بتدخلها في شؤون سلطة أخرى، موضحةً أن نحو 300 قاض ووكيل نيابة ومستشار يشكلون ما نسبته 65 في المئة من الجهاز العدلي ممن لم يستفيدوا من بدلات التفرغ والعلاوة هددوا قبل أيام باللجوء إلى المحكمة الدستورية بعد ما اعتبروا أنه «تعمد الحكومة تعطيل قرار مجلس القضاء الأعلى بصرف بدلات مالية» للقضاة والمستشارين ووكلاء النيابة تتراوح بين 100 و300 دينار كويتي (ما بين 1300 و3900 درهم).

الكويت ـ بدر سالم