اتفق وزراء خارجية دول تجمع الساحل والصحراء في ختام اجتماعهم التشاوري بطرابلس أمس على ضرورة تسريع تشكيل حكومة اتحادية افريقية.
فيما أكد وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم ضرورة انشاء عدد من الوزارات الاتحادية ذات العلاقة بالاقتصاد والمالية، ووزير خارجية اتحادي ، ووزير دفاع ، ووزير تجارة خارجية. وقال شلقم للصحافيين «ليس هناك من طوق يخرجنا من هذا المأزق، إلا إعطاء مزيد من القوة لهذا الجسم الاتحادي، الاتحاد الإفريقي بمكوناته الأساسية وبأداة فاعلة وجسم فعال وهو حكومة الاتحاد».
وأشار إلى توفر صدق النية والحرص والاستمرارية في دور مجلس الأمن والسلم الإفريقي تجاه دار فور والصومال والكونغو وفي غيرها . الا ان هذا الدور« ما زالت تنقصه الاداة أو اليد الفعالة،و إذا نجحنا الآن في إقامة القوات الجاهزة في الأقاليم الإفريقية الخمس، ستظل تنقصها مرجعية مركزية لاتخاذ القرار وللقيام بالإجراءات التنفيذية على الأرض» .
وأضاف «آمل أن يستمر هذا التشاور تحضيرا لقمة أديس أبابا وأن يستمر نقاشنا لجدول الأعمال وأن نكثف الاتصالات فيما بيننا ومع الآخرين من أجل أن تكون لنا مساهمة حقيقية في اتخاذ قرارات عملية تحقق أهداف شعوبنا في الاستقرار والسلام والتقدم، وتحقيق استقلال قرارنا السياسي والاقتصادي«.
ومن جانبه أكد أمين شؤون الاتحاد الإفريقي بالخارجية الليبية الدكتور علي التريكي على وحدة موقف دول التجمع حول مجمل المواضيع والقضايا المطروحة على جدول أعمال الدورة الثانية عشرة لمؤتمر الاتحاد الإفريقي التي ستعقد في أديس أبابا ، خاصة ما يتعلق بإنشاء حكومة الاتحاد الإفريقي.
وأوضح بأنه تم التوافق على ضرورة الإسراع في إنشاء الحكومة الاتحادية الافريقية وفقا للمقترح الذي قدمته ليبيا . و الاتفاق على تشكيل لجنة للاتصال والتنسيق في هذا الشأن .
وكذلك الإنفاق على صدور بيان خلال هذه الدورة يدين العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني ويدعو إلى مساعدته بكل الإمكانيات.
في السياق بحث الزعيم الليبي معمر القذافي مع الرئيس التشادي إدريس ديبي الذي وصل ليبيا فجأة بعد اتصال هاتفي مع القذافي الوضع الجديد في تشاد الناجم عن قيام حركة تمرد موحدة من اجل الإطاحة بالنظام القائم وسط مؤشرات بدعم سوداني .
وأوضح مصدر دبلوماسي ان «الدافع الأبرز لزيارة ديبي هو الوضع الجديد الناجم عن قيام حركة تمرد موحدة تضم حركات التمرد الثماني الكبرى .
لكن وكالة الأنباء الليبية قالت ان القذافي بحث مع ديبي الاستعدادات الجارية لانعقاد القمة الثانية عشرة للاتحاد الإفريقي في أديس أبابا وتنسيق موقف دول تجمع ( س.ص ) حول إنشاء الحكومة الاتحادية الإفريقية .
وخلال اللقاء جدد ديبي التعبير عن ارتياحه وتقديره وإشادته بجهود ومبادرات القذافي من أجل إعادة العلاقات إلى طبيعتها بين البلدين الجارين تشاد والسودان، وتعزيز الاستقرار في تشاد .
طرابلس- سعيد فرحات