فر مئات المهاجرين غير الشرعيين من مركز استقبالهم في جزيرة لامبيدوزا جنوب إيطاليا للتنديد بظروف احتجازهم فيه والاحتجاج على تسريع اجراءات الطرد بقرار اتخذته الحكومة الإيطالية، فيما اراد رئيس الحكومة الإيطالية سيلفيو برلوسكوني التخفيف من الحادثة بتأكيده ان «المركز ليس معسكر اعتقال وان المهاجرين يستطيعون بحرية الخروج منه».
وقال رئيس بلدية لامبيدوزا برناردينو دي «حوالى 700 مهاجر» من اصل 1300 موجودين في المركز فروا اول من امس من المعتقل ويخيم توتر حاد». وشكل المهاجرون الذين تجاوز عددهم عدد الشرطيين المنتشرين في الجزيرة مسيرة احتجاج بعدما اقتحموا سياج المركز وتجمعوا امام مقر البلدية هاتفين «الحرية... ساعدونا».
ويحتج المهاجرون على إقامة مركز جديد للتعرف على الهويات والترحيل في الجزيرة بدأ العمل به الجمعة ويسمح بتسريع عمليات الترحيل عملا بقرار حكومي بهذا الصدد. كما يندد المهاجرون ومعظمهم افارقة انطلقوا من السواحل الليبية، بظروف احتجازهم في المركز الذي يتسع ل850 شخصا في حين ان عددهم ينخطى 1300
وانضم بعض سكان الجزيرة الى المسيرة او صفقوا لدى مرورها تعبيرا عن تأييدهم. فيما اعلنت وزارة الداخلية في بيان ان «مئة مهاجر غير شرعي كانوا غادروا المركز للتظاهر عادوا اليه».
وعلق برلوسكوني في تصريح نقلته وكالة «انسا» ان «كل شيء تحت السيطرة، خصوصا وانني لا ارى اين يمكن لهؤلاء المهاجرين الذهاب. كما ان البحر هائج ولا يسعهم بالتالي سوى البقاء هنا». مشيرا الى ان المركز في جزيرة لامبيدوزا الذي فر منه مئات المهاجرين غير الشرعيين «ليس معسكر اعتقال وان المهاجرين يستطيعون بحرية الخروج منه واحتساء العصير».
وقد اثارت هذه التصريحات استهجان منظمة اطباء بلا حدود غير الحكومية والمفوضية العليا للامم المتحدة التي حرص الناطق باسمها على القول ان مركز لامبيدوزا كان «مقفلا» ويتعذر الخروج منه بحرية. وقالت لورا بولدريني الناطقة باسم المفوضية «لا افهم ما يجري لأنه حتي يوم امس كان يتعذر على طالبي اللجوء التحرك بحرية في مركز لامبيدوزا ولا يستطيع احد الدخول والخروج بحرية. لذلك هل حصل تغيير ما؟ لسنا على علم بشيء».
ووصل الى شواطئ لامبيدوزا خلال العام 2008 قرابة 13700 مهاجر بزيادة 57% عن العام السابق، بحسب ارقام وزارة الداخلية.
وازاء تدفق المهاجرين بأعداد غفيرة في الاسابيع الماضية، اعلن وزير الداخلية روبرتو ماروني بهذا الصدد الجمعة» انه تم ترحيل 150 مهاجرا غير شرعي معظمهم مصريون ونيجيريون الى بلادهم منذ الاول من يناير بموجب اتفاقات التعاون الموقعة بين ايطاليا ودولهم.
(وكالات)