نددت باكستان بالهجمات الأميركية على أراضيها قائلة انها لا تنتهك فقط سيادتها ولكنها تضر بجهودها أيضا للتعامل مع المتشددين في مناطق البشتون العرقيين على الحدود الافغانية. فيما قتلت الشرطة الهندية امس في ضاحية نيودلهي رجلين مسلحين قالت انهما ناشطان باكستانيان بينما اعلنت حالة الانذار القصوى في البلاد بمناسبة العيد الوطني.

وقال فرحات الله بابر ناطق باسم الرئيس الباكستاني اصف علي زرداري امس «ان الهجمات الصاروخية الاميركية ضد المتشددين الاسلاميين في باكستان لا تساعد جهود باكستان في حملتها بقيادة الولايات المتحدة ضد المتشددين». وذكر مسؤولو مخابرات وسكان أن طائرات أميركية دون طيار أطلقت صواريخ على باكستان يوم الجمعة مما أسفر عن سقوط 22 قتيلا وهو أول هجوم من نوعه منذ تولي باراك أوباما رئاسة الولايات المتحدة.

واضاف بابر «ان زرداري ناقش الهجمات مع السفيرة الامبركية ان باترسون على الغداء أمس». وتابع «قال الرئيس ان مثل هذه الهجمات لا تساعد الحرب على الارهاب».

من جهتها أكدت وزارة الخارجية الباكستانية أنها تأمل أن تراجع الادارة الاميركية الجديدة سياستها رغم أن أوباما تحدث خلال حملته الانتخابية عن هجمات في باكستان اذا لم يبد الجيش الباكستاني ترحيبا أو لم يتمكن من التعامل مع المتشددين. وقالت الوزارة في بيان «مع حلول الادارة الاميركية الجديدة تأمل باكستان أن تراجع الولايات المتحدة سياستها وتتخذ منهجا أكثر شمولية واندماجا».

وأفادت السلطات الباكستانية بأن هجمات الطائرات دون طيار التي أحيانا تقتل مزارعين تثير غضب قبائل البشتون وتدفعهم الى التقرب من المتشددين في الوقت الذي تحاول فيه السلطات عزل المتشددين عن طريق استمالة القبائل الى جانب الحكومة..

وصعدت الولايات المتحدة من هجماتها الصاروخية بعد أن شعرت بالاحباط جراء تزايد أعمال العنف في أفغانستان وما تعتبره فشل باكستان في القضاء على تدفق مقاتلي تنظيم القاعدة وحركة طالبان من شمال غرب باكستان الى أفغانستان.

ووفقا لإحصاء «رويترز» فقد نفذت الولايات المتحدة نحو 30 هجوماً صاروخياً أكثر من نصفهم شن خلال الشهور الاربعة الأخيرة من العام الماضي. وأفادت تقارير من ضباط مخابرات باكستانيين ومسؤولين حكوميين اقليميين وسكان بأن الهجمات أسفرت عن سقوط أكثر من 220 قتيلا بينهم متشددون أجانب. ولم تظهر مؤشرات على أن ضربات يوم الجمعة أصابت أيا من كبار قيادات تنظيم القاعدة.

وقال محللون باكستانيون ان تعيين هولبروك يوضح أن الادارة الأميركية الجديدة ستنفذ سياسة متعددة المسارات في اطار جهودها لاحلال السلام في أفغانستان ولن تعتمد على زيادة القوات لتحقيق ذلك.

الى ذلك، قتلت الشرطة الهندية امس في ضاحية نيودلهي رجلين مسلحين قالت انهما ناشطان باكستانيان بينما اعلنت حالة الانذار القصوى في البلاد بمناسبة العيد الوطني.

وقال بريج لال المسؤول في شرطة ولاية اوتار براديش «ان فريقا من ادارة مكافحة الإرهاب طارد سيارة كانت تقل رجلين قبل اعتراضها في نويدا على بعد عشرين كيلومترا عن نيودلهي». واضاف ان «الفريق طلب من الإرهابيين التوقف لكنهما اطلقا النار باتجاه الشرطة التي ردت وقتلتهما». وتابع لال ان «جوازي السفر اللذين كانا يحوزتهما يشيران الى انهما باكستانيان لكن لا شيء يسمح بالقول انهما مرتبطان بعسكر طيبة الجماعة الاسلامية التي تتهمها نيودلهي بالوقوف وراء اعتداءات بومباي».

(وكالات)