بعد يوم واحد من إعلان تأييده لحق المرأة في الإجهاض، أصدر الرئيس الأميركي باراك أوباما قراراً رفع بموجبه الحظر المفروض على تقديم مخصصات مالية أميركية حكومية لمؤسسات تنظيم الأسرة الدولية التي تقوم بعمليات إجهاض.
مشيراً إلى أنه «حان الوقت لإنهاء تسييس تلك القضية التي أثارت جدلاً كبيراً لم يعمل إلا على انقسامنا» على حد تعبيره، تزامناً مع الذكرى ال36 لإصدار المحكمة العليا قرارها بشرعية الإجهاض، في خطوةٍ ستلاقي معارضة المحافظين من أنصار الحزب الجمهوري الذي كان فرض حظراً على تمويل تلك المؤسسات طيلة سنوات حكمه الثماني الماضية.
وأقر أوباما مساء أول من أمس مرسوماً رفع بموجبه الحظر المفروض على تقديم مخصصات مالية حكومية لمؤسسات تنظيم الأسرة الدولية التي تقوم بعمليات إجهاض في إجراءٍ سيثير انتقاداتٍ واسعة وترحيبٍ داخل المجتمع الأميركي. ووقع أوباما بنفسه مرسوم رفع الحظر ليفي بذلك بالتزام تعهد به خلال حملته الانتخابية ودفع إليه مؤيدو حق الإجهاض.
وذكر الرئيس الأميركي في تصريحاتٍ صحافية له عقب توقيعه على المرسوم أن «لا رغبة» لديه في «المضي في الجدل العقيم المستمر منذ فترة طويلة» حيال استخدام المساعدات المخصصة لمؤسسات تنظيم الأسرة الدولية كقضية سياسية مثيرة للخلاف، مشيراً إلى أن تلك المسألة «أثارت جدلاً كبيراً لم يعمل إلا على انقسامنا».
وأضاف «لقد حان الوقت لإنهاء تسييس تلك القضية»، واصفاً سياسات سلفه جورج بوش بهذا الصدد أنها «واسعة النطاق من دون ضرورة ولا مبرر لها». وكشف عن عزم إدارته «إعادة تقييم الموقف الأميركي إزاء قضية تنظيم الأسرة في الأسابيع المقبلة».
وكان أوباما أكد دعمه لحق الإجهاض قبل يوم من الذكرى ال36 لإصدار المحكمة العليا قرارها بشرعية الإجهاض برغم خروج المحتجين المعارضين له إلى شوارع العاصمة واشنطن في مسيرة عرفت باسم «مسيرة من أجل الحياة».وفي الأحوال كافة، لن يسمح الإجراء الذي اتخذه أوباما بتقديم المخصصات المالية الأميركية مباشرة لإجراء عمليات الإجهاض التي لا تزال محظورة بموجب قانون آخر منفصل.
وكانت السياسة التي تبنتها إدارة بوش تحظر على المؤسسات الدولية التي تتلقى تمويلات أميركية توفير خدمات تنظيم الأسرة وإجراء عمليات الإجهاض أو تقديم معلومات بشأنها بتمويل من أي مصدر آخر.
ويصف معارضو هذه السياسة من أنصار الحزب الديمقراطي، الذي يعتبر من أشد مؤيدي الإجهاض، أنها «قانون التكميم العالمي»، نظراً لما يعتبرونه يفرض حظراً شاملاً على المنظمات الدولية غير الحكومية يتضمن حتى مناقشة الإجهاض أو الدفاع عن شرعيته بأموالها الخاصة
(وكالات)