أعرب عضو مجلس النواب العراقي عن كتلة «التحالف الكردستاني» محمود عثمان عن امتعاضه من كثرة إجازات البرلمان التي وصلت إلى 50 يوماً خلال الفصل التشريعي الجاري، مشيراً إلى أن ذلك أدى إلى «تجميد مشاريع في غاية الأهمية» وداعياً إلى «تحديد ضوابط» لإجازاته البرلمان، هذا فيما شن الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني هجوماً عنيفاً على النائبين حنين القدو وأسامة النجيفي اللذان يعتبران من أشد المنتقدين ل«التحالف الكردستاني» في البرلمان متهماً إياهما بالوقوف وراء الهجمات على الأكراد الشبك والمسيحيين في مدينة الموصل بالتعاون مع ما يسمى «دولة العراق الإسلامية».

وانتقد عضو مجلس النواب عن كتلة «التحالف الكردستاني» محمود عثمان في تصريحاتٍ صحافية أمس ما وصفه «كثرة الإجازات البرلمانية»، مشيراً إلى أن هذا الأمر «أثر كثيراً على سير عمل» مجلس النواب.وذكر عثمان أنه يعارض بشدة «كثرة الإجازات البرلمانية»، موضحاً أن المجلس «عطل عن عمله خلال الفصل التشريعي الجاري أكثر من خمسين يوماً» ما أدى إلى «تجميد مشاريع في غاية الأهمية من بينها مسألة الموازنة المالية للعام الجاري».

وأشار عثمان إلى أن «كثيراً من القوانين التي تهم الناس معطلة، وهذا أمر غير جائز»، داعياً إلى «تحديد ضوابط لإجازات البرلمان». يذكر أن مجلس النواب كان أجل جلساته إلى ال3 من الشهر المقبل بعد أن أخفق في الاتفاق على هوية المرشح الجديد لرئاسته خلفاً للرئيس المستقيل محمود المشهداني، فيما كان استأنف جلساته في ال11 من يناير الجاري بعد إجازةٍ استمرت 17 يوماً عقد آخرها في ال23 من الشهر الماضي وهي الجلسة نفسها التي قدم فيها المشهداني استقالته.

إلى ذلك، شن الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني هجوماً لاذعاً على النائبين حنين القدو وأسامة النجيفي، متهماً إياهما بالوقوف وراء ما وصفها «عمليات استهداف الأكراد الشبك والمسيحيين في محافظة نينوى». وأفاد بيان وزع أمس أن عضو مجلس النواب حنين القدو «وعدداٌ آخر من أتباع تجمعه (تجمع الشبك) وأتباع النائب أسامه النجيفي وإرهابيي تنظيم ما يسمى (دولة العراق الإسلامية) يقفون وراء العمليات الإرهابية التي استهدفت الأكراد الشبك والأخوة المسيحيين في محافظة نينوى»، موضحاً أنه تم اعتقال عدد من عناصر شرطة الموصل ينتمون لتجمع الشبك «ثبت تورطهم في العديد من الجرائم التي نفذت بحق الأكراد الشبك والمسيحيين».

وأضاف البيان «كما وتبين من خلال تحقيقات شرطة مدينة الموصل أن أشخاصاً قريبين من أسامة النجيفي وتنظيم ما يسمى بدولة العراق الإسلامية هم وراء جرائم عديدة نفذت بحق المسيحيين»، مشيراً إلى أنه، ومن خلال التحقيقات، «تبين أن عناصر حماية النائب القدو كانوا وراء الهجمات وأعمال التخريب التي وقعت خلال مراسم إحياء عاشوراء في مزار الإمام زين العابدين في قرية آلي رش». يذكر أن النائبين الشبكي حنين القدو الذي ينتمي لكتلة «الائتلاف العراقي الموحد» وأسامة النجيفي الذي ينتمي ل«القائمة العراقية الوطنية» سبق لهما وأن اتهما مراراً «جهات كردية» بالوقوف وراء تصفية المسيحيين والشبك في مدينة الموصل.

بغداد-«البيان» والوكالات