يتوجه 15 مليون ناخب عراقي الأسبوع المقبل، من بينهم 675 مهجراً في محافظة ميسان، إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات مجالس المحافظات التي يتنافس فيها أكثر من 14 ألف مرشح أقل من ثلثهم من النساء لملء 440 مقعداً شاغراً في ثاني انتخابات من نوعها في البلاد منذ سقوط النظام السابق العام 2003 في وقتٍ أكد فيه رئيس الوزراء نوري المالكي أن هناك «محاولات إرهابية» تهدف إلى إفشال العملية الانتخابية مشدداً على «قدرة الأجهزة الأمنية على التصدي لهذه المخططات»، فيما نفت المفوضية العليا للانتخابات أي دورٍ لها في إجهاض عملية التصويت على تحويل محافظة البصرة إلى إقليم.
وأظهرت إحصائية أجرتها «المفوضية العراقية العليا المستقلة» لانتخابات مجالس المحافظات أن نحو 15 مليون عراقي سيتوجهون إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في انتخابات المجالس التي ستنطلق في ال31 من شهر يناير الجاري. وذكرت المفوضية في إحصائيتها التي نشرت أمس أن الانتخابات التي ستجري في 14 محافظة عراقية من أصل 18 سيفرغ لها سبعة آلاف مركز انتخابي و42 ألف محطة فيما تم اعتماد 59 ألف مراقب محلي، مشيرةً إلى أنه سيتم نشر أكثر من 270 ألف موظف في مراكز الاقتراع وتوفير أكثر من 575 طناً من المعدات والمستلزمات الخاصة بعمل المفوضية.
وسيتنافس المرشحون البالغ عددهم 14431 بواقع 10519 من الذكور و3912 من الإناث على 440 مقعداً في المحافظات ال14 من بينها 28 مقعداً في صلاح الدين ومثلها في واسط و29 في الأنبار و30 مقعداً في الديوانية و و31 في الناصرية.وأكدت الإحصائية تخصيص 3 مقاعد للمسيحيين في العاصمة بغداد ومدينتي الموصل والبصرة فضلاً عن مقعد واحد للصابئة واليزيديين والشبك في الموصل، لافتةً إلى تقسيم العراق إلى عدة دوائر انتخابية بناءً على عدد المحافظات بحيث تمثل كل محافظة دائرة انتخابية واحدة وسيكون هناك ورقة اقتراع خاصة لكل من المحافظات ال14 مختومةً بالختم الرسمي للمفوضية ومطوية مسبقاً.والانتخابات هي الثانية التي تجري في البلاد منذ الإطاحة بالنظام السابق العام 2003.
إلى ذلك، صرح مدير شعبة إعلام مكتب المفوضية في محافظة ميسان صلاح نعيم أمس أن قرابة 675 من المهجرين إلى المحافظة سيشاركون في الانتخابات. وذكر نعيم أن مكتب الانتخابات «هيأ صناديق خاصة للمهجرين ضمن مراكز الاقتراع المتوزعة في عموم المحافظة والبالغة 220 مركزاً لغرض الإدلاء بأصواتهم لمرشحيهم في المناطق التي هجروا منها».يذكر أن عدد المرشحين لمجلس محافظة ميسان يبلغ 736 مرشحاً من ضمنهم 197 امرأة يمثلون 51 كياناً سياسياً يتنافسون على 27 مقعداً.
وفي هذه الأثناء، أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن هناك «محاولات إرهابية» تهدف إلى إفشال العملية الانتخابية في البلاد، لكنه شدد على «قدرة الأجهزة الأمنية على التصدي لهذه المخططات».وأوضح المالكي خلال لقائه شيوخ ووجهاء عشيرة بني مالك في العاصمة بغداد ظهر أمس أن الانتخابات «لن تتأثر بكل ما تقوم به القوى الإرهابية من عمليات اغتيال وتشويش» لأن «عيون أبنائنا من الجيش والشرطة ستكون متيقظة لإفشال ما خططوا له من أجل أن يربكوا الوضع الأمني قبل الانتخابات»، منوهاً إلى أن الحكومة المركزية «ستلاحق كل من يريد أن يلحق الأذى بالناخبين أو من يريد أن يفرض عليهم أجندة معينة».
ودعا الناخبين إلى «المشاركة الفاعلة والواسعة»، مبيناً أنها ستكون بمثابة «رسالة إلى العالم»، كما حث النساء على التوجه إلى صناديق الاقتراع والإدلاء بأصواتهم.وأشار في ختام كلمه إلى أن هناك «بعض المحاولات تريد أن تحرف القناعات من خلال الضغوط وإعطاء الأموال، ونحن نقول اتركوا الحرية للناس فيما يختارون ومن يخطأ اليوم يصيب غداً».
على صعيدٍ متصل، نفى رئيس المفوضية فرج الحيدري مسؤوليتها عن فشل مشروع الاستفتاء على تحويل محافظة البصرة إلى إقليم وعدم حصوله على الأصوات الكافية. وأوضح الحيدري في تصريحاتٍ صحافية أمس أن المفوضية «وفرت جميع الظروف الملائمة لإقامة الاستفتاء من حيث تخصيص ميزانية ومراكز لاستقبال سكان المحافظة المؤيدين للاستفتاء»، مفيداً أن المفوضية «ليست جهة سياسية تدعو إلى قبول الاستفتاء أو رفضه».وتابع قائلاً:«عملنا ما بوسعنا لتنفيذ طلب إجراء استفتاء لجعل محافظة البصرة إقليماً رغم مشاغلنا في الاستعداد للانتخابات المحلية».
بدوره، نفى عضو مجلس النواب عن كتلة «الائتلاف العراقي الموحد» الشيخ حميد في تصريحاتٍ صحافية أمس استغلال «المجلس الإسلامي الأعلى» الشعائر الحسينية لأغراض انتخابية. وأضاف أن تلك الاتهامات «باطلة ولا تستند إلى الحقيقة»، موضحاً أن المجلس الأعلى «يمارس النشاطات في الشعائر الحسينية منذ زمن في شهر محرم من دون القصد أن تتزامن مع الانتخابات».وأشار إلى أنه عضو في «حزب إسلامي يقدس هذه الشعائر وإذا ما دعونا إلى انتخاب الأكفأ والأصلح فهو من ضمن واجبنا».يذكر أن القانون الناظم لانتخابات مجالس المحافظات يحظر استعمال الرموز الدينية للترويج الانتخابي ولصق الدعايات على المباني الحكومية والمساجد.
استطلاع
أظهر استطلاع للرأي نظمه «مركز الميزان القانوني» في محافظة بابل أن نحو 70 في المئة من الشباب في المحافظة «لا يرغبون في المشاركة» في انتخابات مجالس المحافظات.ورأى 65 في المئة أن الأحزاب الكبيرة «ستبقى في السلطة بحكم إمكانياتها المادية والإعلامية الضخمة»، مشيرين إلى أن «لا فائدةً» من التوجه إلى صناديق الاقتراع والحال كذلك.
بغداد-«البيان» والوكالات