قتل جنديان حكوميان وخمسة متمردين في اشتباكات عسكرية نشبت أمس بين الجيش السوداني وحركة العدل والمساواة المتمردة في منطقة قؤيضه في ولاية جنوب دارفور .
وأكد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية العميد عثمان محمد الأغبش في تصريحات صحافية أن القوات المسلحة في إطار عملها في ولاية جنوب دارفور حفاظا على الأمن وحماية للمواطنين اشتبكت مع قوة متمردة من الحركة بقياد خليل إبراهيم، وأشار إلى سقوط جريح في صفوف القوات المسلحة والسيطرة على أربع سيارات مسلحة. وقال إن القوات المسلحة السودانية تسيطر على الموقف سيطرة كاملة وسترد على أي عدوان من قبل الحركة التي تنشط في المنطقة.
إلى ذلك، قال الناطق باسم قوة حفظ السلام المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور (يوناميد) نورالدين المزني إن قوات الحكومة في منطقة جرايدا في جنوب دارفور فتحت النار على قافلة من المقاتلين بعد ظهر الخميس. وقال المزني إن هؤلاء المقاتلين كانوا انضموا في الآونة الأخيرة إلى حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور. لكن حركة العدل والمساواة نفت ضلوع أي من مقاتليها في الاشتباكات، وأكد مصدر مسؤول فيها لوكالة «رويترز» على أن هؤلاء المقاتلين يتبعون ميني آركو ميناوي، الزعيم المتمرد الوحيد الذي وقع على اتفاق سلام مع الحكومة في العام 2006.
وقال رئيس المجلس التشريعي لحركة العدل والمساواة الطاهر الفقي في هذا الصدد: «لم يكن الجيش يعلم أن هؤلاء الأشخاص من قوات ميني واعتقد أنهم ينتمون لحركة العدل والمساواة». وأكدت «يوناميد» على ان حركة العدل والمساواة سيطرت على بلدة مهاجرية في جنوب دارفور الأسبوع الماضي بعد الاستيلاء عليها من القوات الموالية لميناوي. وتسلط التقارير التي جاءت بعد أيام من موجة من القصف الحكومي لمواقع المتمردين في جنوب دارفور الضوء على الاضطرابات المستمرة في المنطقة في حين تتعثر جهود السلام.
لقاءات في طرابلس
على صعيد سياسي متصل، وصل إلى العاصمة الليبية طرابلس وفد من حزب الأمة القومي السوداني برئاسة د. مريم الصادق المهدي ومسؤولين آخرين في إطار التفاوض حيال التنسيق المواقف من قضية دارفور. وتأتي المفاوضات في إطار التفويض الذي حصل عليه حزب الأمة من منبر أحزاب المعارضة للاتصال مع الحركات في ليبيا وللاتفاق على تحديد موعد للقاء مشترك للطرفين، في وقت شكل فيه منبر المعارضة لجنة لتقصي الحقائق عن أحداث مهاجرية وانتقدوا الاشتباكات الأخيرة.
الخرطوم، طرابلس- سعيد فرحات والوكالات