ارتفعت الأصوات المشككة فى نزاهة انتخابات المحافظات العراقية التى تنطلق اولى مراحلها يوم 28 يناير الحالى، واتهمت قيادات من حزب الفضيلة بعض الكيانات السياسية باستخدام اموال الدولة فى الدعاية الانتخابية. فيما دعا احد المراجع الشيعة العراقيين للمشاركة في الانتخابات دون إعلان تأييده لقائمة بعينها.
وقال النائب عن كتلة الفضيلة باسم شريف «ان هناك مؤشرات واضحة على أستخدام موارد الدولة وأستغلال المناصب التنفيذية في الدعاية الانتخابية من خلال بعض الكيانات المتنفذة في السلطة». وأضاف للوكالة الوطنية العراقية للانباء(نينا) «أن هناك فرقا شاسعا في الدعاية بين الكيانات الموجودة في السلطة والكيانات غير المشاركة فيها والقوائم المستقلة، ما يعد خرقا واضحا لقانون الانتخابات الذي صوت عليه مجلس النواب في منع استخدام امكانيات الدولة في الدعاية الانتخابية».
ودعا شريف المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الا تقف مكتوفة الايدي عن تلك الخروقات لان ذلك سيؤثر على نتائج الانتخابات». وتابع «هذا الامر مخالف للدستور لانه لابد من أعطاء الفرص ضمن مبدأ تكافؤ الفرص». وعزز الاتهام النائب عن كتلة الفضيلة محمد إسماعيل الخزعلي بقوله «ان بعض الكيانات السياسية المشاركة في الانتخابات استغلت الأموال العامة في الترويج الإعلامي لدعم قوائم مرشحيها في الانتخابات على حساب القوائم الأخرى». وأضاف «انه يمكن ملاحظة ذلك بالتفاوت الشاسع بين دعايات أحزاب السلطة ودعايات الأحزاب التي هي خارج السلطة من اجل التأثير على الناخب العراقي».
واوضح «ان مثل هذا العمل يتنافى وقواعد السلوك الخاص بالدعاية الانتخابية في قانون الانتخابات النافذ كما يعد نقطة ضعف تسجل ضد المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لعدم رصدها لمثل هكذا تجاوزات تدخل ضمن الانتهاكات لقانون الانتخابات وضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة بصددها». وأشار الخزعلي الى ان الناخب العراقي أدرك مثل هذه السلوكيات التي ما عادت تنطلي عليه هذه المرة . وتابع «لهذا نعتقد ان المواطن سيدقق كثيرا قبل ان يدلي بصوته لأنه دفع ثمن استغفاله من قبل تلك الكيانات على مدى أربع سنوات دون ان تحقق له أدنى الشروط الخدمية والأمنية التي سبق وان وعدته بها».
وشدد على ضرورة اسراع مجلس النواب في تشريع القانون الخاص بالأحزاب قبل إجراء الانتخابات النيابية لغرض إلزام تلك الأحزاب بكشف مصادر تمويلها لكي تكون الصورة واضحة ضمن مبدأ الشفافية. من جهته قال مصدر في المفوضية المستقلة للانتخابات «كان الناخب في الانتخابات السابقة يذهب الى مراكز الاقتراع فيجد اسمه في عشرة منها ما سمح له بالتصويت مرتين او ثلاث مرات». واضاف «اما الان، فان المفوضية وضعت السجل على اساس ان يجد الناخب اسمه في مكتب اقتراع واحد لتفادي التزوير».
واوضح ان المفوضية «قررت الغاء نتائج مركز الاقتراع اذا زاد عدد الاوراق اكثر من خمسة بالمئة عن عدد التواقيع، وفي السابق، لم يكن لدينا مثل هذا الاجراء». فى السياق اعلن مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في محافظة صلاح الدين ان المفوضية ستفتح 34 مركزا انتخابيا لرجال الامن والمرضى لكي يدلوا باصواتهم في 28 من يناير الجاري. وقال مدير المكتب الدكتور حاتم الجبوري «انه تمت تهيئة 34 مركز اقتراع و110 محطات موزعة في عموم محافظة صلاح الدين لكي يدلي افراد هذه الفئات باصواتهم يوم 28 من هذا الشهر وهو ما يطلق عليه الاقتراع الخاص».
واستبعد الجبوري إمكانية قيام أي كيان سياسي بتزوير الانتخابات لأنها ستتم وفق المعايير العالمية من حيث المراقبة والشفافية. وتجرى انتخابات مجلس محافظة صلاح الدين في 31 يناير الجاري بمشاركة 660 ألف ناخب. ويتنافس فيها 45 كيانا سياسيا يضم 614 مرشحا لشغل 28 مقعدا في المجلس المنتظر. وتتوزع الكيانات بين العلمانية والدينية والقومية. وقال الجبوري «لقد تم اختيار موظفي المفوضية وعددهم 12 ألف موظف الذين سيشرفون على الانتخابات بصورة عشوائية ومعظمهم من الكوادر التعليمية في المحافظة وتم إكمال النقص من طلبة جامعة تكريت وأساتذتها».
وأضاف: تم تسجيل20 ألف وكيل سياسي لمراقبة الانتخابات وكذلك مراقبي منظمات المجتمع المدني سينتشرون في مختلف المراكز البالغ عددها 280 مركزا». على صعيد الدعوة للمشاركة دعا المرجع الشيعى بشير النجفي وهو أحد مراجع الشيعة الأربعة في العراق العراقيين إلى المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات . وقال النجفي في بيان وزع بمدينة النجف العراقية «ننصح الشعب العراقي بالمشاركة بالانتخابات واختيار من هو أهل للإدارة والمتمكن من حماية حقوقه ».
وأضاف «وبما أننا لا ندعو إلى انتخاب جهة أو شخص انطلاقا من موقعنا في خدمة جميع أطياف الشعب العراقي فإننا نؤكد ضرورة انتخاب واختيار من هو أهل لأداء الواجب في حال فوزه». فيما يخص تأمين العملية الانتخابية وكيل وزارة الداخلية والناطق الرسمي باسم اللجنة الأمنية العليا للانتخابات اللواء أيدن خال إن الحكومة لن تفرض حظرا للتجوال يوم إجراء انتخابات مجالس المحافظات.
كركوك
اعلن مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في محافظة كركوك تخصيص 11 مركزا انتخابيا في المحافظة للمهجرين والعسكريين. وقال مصدر من مكتب المفوضية «انه تم تسجيل ألف و662 مهجرا في المكتب ممن يحق لهم التصويت، حيث سيدلون بأصواتهم من خلال 10 مراكز موزعة في مناطق المحافظة المختلفة». واضاف «ان عدد المسجلين من العسكريين يبلغ ثلاثة آلاف و224 عسكريا وتم تخصيص مركز انتخابي واحد لهم اذ سيدلون باصواتهم في 28 من الشهر الحالي».
(البيان)