ارتفع عدد ضحايا المحرقة الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني في غزة في اليوم الـ 19 إلى 1010 شهداء ونحو 4700 جريح، في وقت تواصل قصف طائرات من سلاح الجو الإسرائيلي عشرات الأهداف، قدرتها مصادر إسرائيلية بـ 60. فيما رأت مصادر فلسطينية وإسرائيلية في اشتداد القصف الجوي والمدفعي مقدمة للدخول في اتفاق وقف إطلاق النار والذي قدرت نفاذه يوم السبت المقبل، مع إقرار الاحتلال بمقاومة شرسة اوقعت في صفوفه العديد من الإصابات بينهم ضابط رفيع المستوى.
وأمس، أعلنت دائرة الإسعاف والطوارئ الفلسطينية أن عدد شهداء العدوان المتواصل منذ 27 ديسمبر الماضي ارتفع إلى 1010 فلسطيني.وقال مدير الدائرة في وزارة الصحة الفلسطينية معاوية حسنين لوكالة «فرانس برس» إن 35 شهيداً سقطوا أمس، وأن عدد الجرحى تجاوز الـ 4700. وأشار إلى أن بين الشهداء الـ 1010 ما لا يقل عن 303 أطفال و100 سيدة.وقصفت طائرات من سلاح الجو الإسرائيلي خلال الساعات الـ 24 الماضية أكثر من 60 هدفا في قطاع غزة بما فيها 30 نفقا.
كما قصفت الطائرات الإسرائيلية مقر البلدية القديم في غزة الذي كان يستخدم قاعة محكمة خلال السنوات الأخيرة ما أدى إلى تدميره كليا. كما قصفت الطائرات الحربية مقبرة الشيخ رضوان (شمال مدينة غزة) ما أحدث خرابا في قبور الموتى وأغلبهم من الشهداء.وقصفت دبابات وطائرات الاحتلال أهدافاً قرب برج الجوهرة في شارع الجلاء الرئيس في غزة ما أدى إلى احتراق مستودعات تابعة للبلدية، ومكتبة عامة، وحرائق في عدد من المنازل والمحلات وانتشر دخان كثيف جدا في سماء غزة منذ ساعات الصباح الأولى، كما قصفت طائرات الاحتلال ورشة للحدادة.وفي جنوب القطاع أفاد شهود عيان بأن الطيران الحربي شن عددا من الغارات على الشريط الحدودي في رفح وعلى خانيونس.
كما كثّفت قوات الاحتلال صباحاً قصفها لوسط مدينة غزة بقنابل فسفورية ما أدى إلى اشتعال النيران في منازل عدة. وأضافت المصادر ان الطائرات الحربية أطلقت عدداً من القذائف الفسفورية تجاه شارع عمر المختار بالقرب من المنتزه، كذلك شارع الجلاء إلى الشمال من المدينة، وأضاف الشهود أن الدخان الفسفوري الأبيض غطى تلك المناطق بشكل كثيف وأن رائحته الكريهة والخانقة سادت المكان وتسبب في اختناق عدد كبير من سكان المنطقة.
وأوضح شهود العيان أن «قصفاً مدفعياً سجل شرق الزيتون وشرق جباليا وغرب مدينة غزة حيث لاتزال الدبابات تتواجد في المنطقة».
إلى ذلك، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن قوات إسرائيلية استهدفت ثماني مجموعات من المسلحين الفلسطينيين.
وقالت مصادر فلسطينية مطلعة إن القصف الجوي المكثف، الذي كان يشتد في ساعات الفجر، بمثابة تمهيد للدخول في اتفاق وقف إطلاق النار، والذي توقعت المصادر أن يدخل حيز التنفيذ ليلة غد الجمعة أو صباح السبت.
ضربات وخسائر
وتواصلت المقاومة البطولية في التصدي لقوات الاحتلال، وأعلن الجيش الإسرائيلي إصابة أحد كبار ضباطه في اشتباكات مع مسلحي المقاومة.
وقال ناطق باسم الجيش في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية إن قائد الوحدة 101 في قوات المشاة الكولونيل آفي بلوت أصيب بجراح خلال تبادل لإطلاق النار. وأشار إلى أن المسلحين فتحوا نيران أسلحتهم نحو قوات من الجيش كانت تقوم بعمليات بحث وتفتيش في منازل في شمال القطاع فيما رد جنود الجيش بإطلاق النار. وقال الناطق إن الاشتباك أسفر كذلك عن إصابة أربعة من أفراد القوة الإسرائيلية بينهم ضابطان.
وكانت مصادر فلسطينية نقلت عن مصادر إعلامية إسرائيلية إن عدد جنود الاحتلال الذين قتلوا خلال العملية العسكرية البرية على قطاع غزة ارتفع إلى 46 قتيلاً، فيما بلغ عدد الجرحى 250، جراح بعضهم خطيرة.
وبحسب المصادر الإعلامية فإن جيش الاحتلال اعترف رسمياً بمقتل 24 جندياً إسرائيلياً وجرح أكثر من 120 آخرين، إلا أن مصادر غير رسمية تؤكد مقتل 46 جندياً وجرح 250.
وفيما قالت مصادر إسرائيلية ان سبعة جنود أصيبوا أمس.. أعلنت كتائب شهداء الأقصى في فلسطين، مسؤوليتها الكاملة عن العملية التي نفذت في منطقة العطاطرة والتي تقول انها أدت إلى مقتل 12 جندياً إسرائيلياً وإصابة ستة آخرين بجروح خطيرة.
وأعلنت «كتائب الشهيد أبوعلي مصطفى»، الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أمس مسؤوليتها عن تفجير خندق بطول 20 متراً بخمس عبوات أرضية شديدة الانفجار تزن 30 كيلوغراماً برتل دبابات وقوة خاصة شرق جباليا وأكدت إعطاب عدد من الدبابات وإصابة جنود حيث رد الاحتلال بعدها بنيران كثيفة للتغطية على إصاباته.
في السياق، قالت «سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، إنها اشتبكت فجر الأربعاء مع قوة خاصة كوماندوز بحرية إسرائيلية قرب بحر منطقة الزاويدة وسط قطاع غزة.
وأوضحت السرايا في بيان صحافي: «تمكن مجاهدونا فجرا من اكتشاف محاولة تسلل لقوة كوماندوز بحري إسرائيلي بمشاركة ضفادع بشرية إلى منطقة الشلوط غربي منطقة السوارحة الواقعة إلى الغرب من مخيم الزاويدة وسط قطاع غزة»، وتحدثت عن اشتباكات عنيفة مع القوة المتسللة إلى المنطقة استمرت وقتا طويلا، وألحقوا إصابات مباشرة في صفوف جنود القوة الإسرائيلية.
غزة ـ ماهر ابراهيم و«الوكالات»