كشف تقرير لصحيفة «غارديان» البريطانية نشر أول من أمس عزم إسرائيل الإطاحة بحكم حركة «حماس» من خلال عدوانها الحالي على قطاع غزة على الرغم من إحجامهم عن التصريح علناً بهدفهم هذا خشية سحب العديد من الدول دعمها للعملية في وقت يؤكد فيه المسؤولين الأمنيين والعسكريين الإسرائيليين أن قدرة الحركة على بسط سيطرتها على غزة مجدداً «ضعفت» بسبب دمار معظم مقارها بحسب «غارديان».
وذكر التقرير الذي نشرته الصحيفة البريطانية في عددها الصادر أول من أمس أن «المسؤولين الأمنيين والعسكريين في إسرائيل يدفعون من خلال حملتهم العسكرية على قطاع غزة بشكلٍ متزايد نحو إزالة حكم حركة حماس على القطاع وسط تأكيدات من قبل صناع القرار في تل أبيب أن القصف المستمر على مدى الأسبوعين الماضيين زعزع قدرة الحركة الإسلامية على الحكم».
ولفتت «غارديان» في تقريرها إلى أنه ومع استمرار الهجوم تعتري المسؤولين الإسرائيليين الثقة أكثر فأكثر من إمكانية «تغيير المعادلة» متوقعين سقوط إدارة «حماس»، مشيرةً إلى أن وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني مصممة على «الإضرار» بأسس حكم الحركة ومع الوقت إسقاطها كلياً.
وتؤكد «غارديان» أن المسؤولين الأمنيين والعسكريين أشاروا على مجلس الوزراء الإسرائيلي بأنه «لم يتبق الكثير» من الإدارة الحمساوية وأن قدرتها على إعادة بسط سيطرتها على غزة مجدداً «ضعفت» بسبب دمار معظم مقارها والعديد من المباني الحكومية. وزعمت الاستخبارات الإسرائيلية في تقريرٍ للحكومة أن الرأي العام الفلسطيني «انقلب» على «حماس» على الرغم مما ذكرته «غارديان» من إحجام حكام تل أبيب عن التصريح علناً بهدفهم هذا خشية سحب العديد من الدول دعمها للعملية الإسرائيلية التي توصف ب«الدفاعية».
وتتابع «غارديان» أنه وبرغم «المبالغات» التي تتصف بها التصريحات الإسرائيلية، إلا أنها تحمل في طياتها «النوايا المتزايدة» لدى المسؤولين الإسرائيليين في إسقاط «حماس». وتكشف الصحيفة البريطانية عن رغبة إسرائيل في فرض اتفاق يجبر الحركة على «الخضوع» لسلطة الرئيس الفلسطيني محمود عباس والتي كانت انسحبت من القطاع قبل نحو عام ونصف.
وتشدد المفاوضة الفلسطينية ديانا بوتو والتي سبق لها أن شاركت في محادثات العام 2005 حول إزالة المستوطنات في غزة على أن الهجوم الإسرائيلي «زاد من قوة الحركة على المدى القصير» ولكنه «سيضعفها سياسياً» على المدى البعيد.
ترجمة ـ رؤوف بكر