تواصلت جرائم الإبادة الجماعية للعائلات، واستهداف المحتمين بعلم الأمم المتحدة، حيث استهدف القصف الاسرائيلي الأعمى ثلاث مدارس لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) حيث وصلت حصيلة ضحايا آلة القتل الإسرائيلية إلى نحو 80 شهيداً أمس ما يرفع إجمالي ضحايا المحرقة المستمرة منذ 27 ديسمبر الماضي إلى 640 شهيداً مدنياً .

فيما استشهد 130 من المقاومة ما يرفع الحصيلة إلى 770 إلى جانب مايزيد على 3000 جريح.. فيما جهد جيش الاحتلال في محاولة اختراق أراضي غزة عبر عدد من المحاور، فتقدم نحو بيت لاهيا وفي عبسان إلى الشرق من خانيونس على محور معبر كيسوفيم وسط اشتداد معارك شوارع، واستمرار انهمار قذائف المقاومة في العمق الإسرائيلي.

اعتداء على الأمم المتحدة

وفي الوقت الذي تتسارع فيه الجهود الدولية لوقف المحرقة قال مسؤولون من القطاع الطبي الفلسطيني ان 40 مدنياً سقطوا شهداء في قصف إسرائيلي قرب مدرسة تابعة لوكالة الغوث في مخيم جباليا. وقالت مصادر طبية في مستشفى كمال عدوان إن 40 على الأقل استشهدوا إلى جانب عشرات من المصابين.

وفي إطار استهداف مدارس الأمم المتحدة، أسقطت غارة جوية إسرائيلية خمسة شهداء في مدرسة اخرى تابعة للوكالة في بيت لاهيا.

وفي مدرسة «أسماء» في مخيم الشاطئ للاجئين التي قصفتها مروحية هجومية استشهد روحي السلطان وابنا عمه عبد وحسين. وبجانب المدرسة تحطم زجاج بيت ثلاث راهبات يعملن في مركز لتأهيل المعاقين في غزة.

وفي خانيونس سقطت قذيفة مدفعية عند مدخل مدرسة أخرى ما أدى إلى استشهاد شخصين في داخلها. وأوضح الناطق باسم وكالة «أونروا» عدنان أبوحسنة أن 450 شخصا لجأوا من أحياء مختلفة من المدينة إلى هذه المدرسة هربا من القصف. وأكد الناطق باسم الوكالة الدولية كريستوفر غانيس ان المدرسة «كانت تحمل إشارات تفيد بوضوح أنها مبنى تابع للأمم المتحدة»، وتابع أن «اونروا تحتج بشدة لدى السلطة الإسرائيلية على عمليات القتل هذه وتدعو إلى فتح تحقيق فوري وحيادي».

إلى ذلك، قال مسعفون فلسطينيون قبل قصف مدارس وكالة الغوث ان 23 مدنيا فلسطينيا استشهدوا خلال ساعات نهار الأمس الأولى بينهم 10 لقوا حتفهم في إطلاق سفن تابعة للبحرية الإسرائيلية قذائف على شاطئ في وسط قطاع غزة.. لترتفع الحصيلة مع حلول المساء إلى 80.

جرائم ضد البشرية

وفي سياق الحرب المستعرة ضد كل ما هو حي، أكدت مصادر طبية فلسطينية وشهود انه تم انتشال جثث 12 شهيداً على الأقل من عائلة واحدة سقطوا في قصف مدفعي استهدف منزلهم في حي الزيتون (شرق مدينة غزة).

تحركات واختراقات

وحركت إسرائيل قواتها في جنوب غزة مع توسيع الجيش هجومه البري الذي أطلقه قبل أربعة أيام، بالتزامن مع تقارير عن توغل في بيت لاهيا شمال غزة.

وذكرت مصادر محلية وشهود أن القوات الإسرائيلية البرية توغلت في بلدة عبسان الكبرى

شرقي خانيونس. وقالت المصادر إن الدبابات وناقلات الجند المدرعة تقدمت مسافة كيلو متر في مناطق مفتوحة في عبسان.

وبحسب الشهود تزامنت هجمات جوية إسرائيلية مكثفة على المنطقة مع عملية التوغل.

وعلى جبهة المقاومة، اعلن ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان صاروخا فلسطينيا سقط للمرة الاولى في مدينة قطرة (غديرة) على بعد 45 كيلومتراً الى شمال شرق قطاع غزة.

وذكرت أجهزة الإسعاف الإسرائيلية أن ثلاثة صواريخ أخرى أطلقت من قطاع غزة سقطت في جنوب إسرائيل بدون أن تتسبب بإصابات.

وأكد الناطق الإسرائيلي أن الفلسطينيين تمكنوا خلال الساعات الـ 30 الماضية من إطلاق نحو 40 صاروخا وقذيفة صاروخية على مناطق مختلفة من إسرائيل برغم تواصل العملية العسكرية البرية الإسرائيلية.

من جانبها، أعلنت حركة الجهاد الإسلامي أن اثنين من مقاتليها استشهدوا في اشتباك مع جنود إسرائيليين شرقي قطاع غزة.

وفي السياق، أفاد الجيش الإسرائيلي بأنه قتل 130 ناشطاً من المقاومة منذ يوم السبت وهو ما يشير إلى أن إجمالي عدد الشهداء الفلسطينيين منذ 27 ديسمبر قد يكون خرق حاجز الـ 750 شهيدا وأن جثثا ربما لاتزال في أرض المعركة.

«وكالات»