قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى «إننا نعمل على مستوى العربي، لاتخاذ موقف واضح وموحد في مواجهة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة»، فيما برز تخوف لبناني من توسع العدوان باتجاه الجنوب اللبناني ما دعا الجيش وقوات اليونفيل للاستنفار.
وحذر موسى في تصريحات للصحافيين أمس من أن العدوان الإسرائيلي الغاشم والعدد المتصاعد للشهداء الفلسطينيين يشير إلى أنه أمامنا مذبحة كبيرة في غزة، ولذلك يجب اتخاذ موقف عربي واضح، وموقف فلسطيني، مؤكدا «على أن أهم شيء في الموقف الفلسطيني هو «وحدة الصف الآن».
ودعا إلى اتخاذ قرار سياسي بتحقيق المصالحة الفلسطينية فورا دون الدخول في التفاصيل، وقال: «عليهم، أي الفلسطينيين، أن يتقدموا للمائدة المصرية للحوار والمصالحة ، فهناك أوراق واتفاقات موجودة».
وأضاف: يجب أن يكون القرار، قرار رجال دولة يريدون أن ينقذوا بلدهم وقضيتهم، فالقاهرة تقود موضوع الحوار، والمائدة المصرية مفتوحة وقائمة، ويجب التعاون معها، كما يجب أن تستأنف المنظمات الفلسطينية الحوار فوريا، لأن وحدة الصف الفلسطيني مطلوبة في مواجهة هذا العدوان الإسرائيلي»، مؤكدا الحاجة إلى أن يكثف الجانب العربي اتصالاته لتحقيق ذلك.
وانتقد موسى مجلس الأمن الدولي، قائلا: «لم يقم المجلس بما هو منتظر منه، باعتباره الفرع الرئيس للأمم المتحدة للتعامل مع أي تهديد للسلم والأمن الدوليين».
وأضاف: «لم يصدر المجلس قرارا بشأن الاعتداءات الإسرائيلية على غزة، حتى أن بيانه الذى يطالب باستخدام القوة لم يؤد إلى نتيجة حتى الآن»، مشيرا إلى أن إسرائيل لم تبد حتى الآن موقفا يشير إلى اقتراب انتهاء العدوان.
وفيما يتعلق بالمبادرة العربية للسلام، قال موسى: «إن المبادرة العربية قائمة، لكنها لن تكون قائمة باستمرار على مائدة لا يلتقطها أحد، ولا يتعامل معها شهرا بعد شهر أو سنة بعد سنة كما يحدث الآن».
وحول محاولة البعض تحميل طرف عربي ما يحدث، قال موسى: «هذا غير صحيح، فالمواقف والتداعيات والتطورات على مختلف الأصعدة أدت إلى ما نحن عليه الآن».
إلى ذلك، عقد الرئيس اللبناني ميشال سليمان اجتماعاً مع وزيري الدفاع الياس المر والداخلية زياد بارود لعرض الإجراءات الأمنية المتخذة ورفع جهوزية القوى العسكرية والأمنية لترسيخ الاستقرار الأمني على خلفية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وشدد سليمان في الاجتماع على «وجوب صدور موقف عربي موحد وعملي من المجزرة التي ارتكبها العدو الاسرائيلي في حق المدنيين الفلسطينيين».
كما عقد اجتماع في السرايا الحكومية بناء على دعوة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، حضره ممثلو جميع الفصائل الفلسطينية وخصص لبحث سبل مواجهة العدوان الإسرائيلي، وتشكيل خلية عمل بين الحكومة اللبنانية والفلسطينيين لتقديم الإغاثة لإخوانهم في غزة، وشدد السنيورة خلال الاجتماع على «أهمية وحدة الموقف الفلسطيني لمواجهة هذا العدوان ضد أبناء الشعب الفلسطيني وضرورة الوقف الفوري للمجازر التي ترتكب بحقه».
وتضم الخلية عن الجانب الفلسطيني السفير عباس زكي وممثل حركة «حماس» أسامة حمدان وعن الجانب اللبناني وزير الصحة اللبناني محمد جواد خليفة، وتعمل بالتعاون مع لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، وسيصار إلى التعاون مع عدد من المؤسسات الدولية واللبنانية و«الاونروا» والصليب الأحمر اللبناني والهلال الأحمر الفلسطيني لإيصال المساعدات والإغاثة الطارئة إلى قطاع غزة.
وفيما شدد زكي على أن «الأولوية الآن ليست السياسة بل وضع حدّ للوحش الكاسر الذي يمارس الجرائم»، تمنى حمدان «أن لا يتم التعامل مع القضية الفلسطينية بالحسابات المحلية اللبنانية»، واصفاً التحرك اللبناني ب«البادرة الطيبة».
وعلى صعيد الجنوب اللبناني، ذكر مصدر عسكري «أن قيادتي الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» عززتا الإجراءات الأمنية في منطقة جنوب الليطاني لئلا يستغل احد الموضوع خارج إطار التعبير عن الاستنكار للعدوان الصهيوني على قطاع غزة». وأضاف ان هذه التعزيزات تهدف إلى «منع أي أعمال تخرج عن هذا الإطار والى حماية امن المواطنين».
القاهرة، بيروت ـ «البيان» والوكالات