دعا قادة الانقلاب في غينيا الدبلوماسيين الأجانب إلى اجتماع اليوم السبت، في محاولة على ما يبدو لتهدئة مخاوف المجتمع الدولي تجاه نواياهم. تزامنت مع مطالبة الاتحاد الأوروبي بإجراء انتخابات «ديمقراطية» في البلاد خلال الربع الأول من 2009.
فيما شيع آلاف من الغينيين رئيسهم الراحل لانسانا كونتي. ودعا قائد الانقلاب العسكري في غينيا الكابتن موسى داديس كامارا الدبلوماسيين الأجانب في تلك الدولة الواقعة غربي أفريقيا إلى إجراء محادثات في خطوة تهدف إلى طمأنة المجتمع الدولي. وقال كامارا في بيان له إنه «جرى دعوة ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، بالإضافة إلى آخرين لحضور اجتماع يهدف لتوضيح مقاصد الحكومة العسكرية».
وقد أدانت كل هذه الهيئات الانقلاب العسكري الذي وقع في غينيا الثلاثاء الماضي بعد ساعات فقط من وفاة الرئيس لانسانا كونتي. وتأتي دعوة المجلس العسكري إلى تلك المحادثات مع الدبلوماسيين الاجانب، في الوقت الذي تعهد فيه أعضاء الحكومة السابقة والذين سلموا أنفسهم إلى الجيش بدعم النظام الجديد، وقد منح كامارا في وقت سابق الوزراء مهلة 24 ساعة لتسليم أنفسهم إلى إحدى الثكنات العسكرية أو تعرضهم للملاحقة من قبل النظام الغيني الجديد.
وفي موازاة ذلك، طالبت الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي بإجراء انتخابات «ديمقراطية وشفافة» خلال الربع الأول من عام 2009، في غينيا التي سيطر فيها الجيش على السلطة بعد وفاة الرئيس لانسانا كونتي. وأوضحت الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي في بيان صدر في بروكسل ان «الرئاسة تذكر بأهمية ان تجرى في المواعيد المحددة في الفصل الأول من 2009 انتخابات ديمقراطية وشفافة من شأنها وحدها ان تتيح للشعب الغيني التعبير بحرية عن إرادته».
وأضاف البيان ان «الاتحاد يكرر مطالبته جميع المسؤولين السياسيين والعسكريين في البلاد بالقيام في أسرع وقت ممكن وبروح وفاقية بعملية انتقالية سلمية ومنظمة وديمقراطية تؤمن للمؤسسات العودة إلى ممارسة دورها الطبيعي».
وفيما الجميع يترقب ما ستؤول إليه الأحداث في البلاد، بدأت صباح أمس في كوناكري مراسم التشييع الوطنية للرئيس الغيني لانسانا كونتي، الذي توفي قبل ستة أيام بعد حكم دام 24 عاماً. ووصل جثمان الرئيس المتوفى إلى قصر الشعب، حيث ارتدى آلاف الأشخاص الأبيض حدادا على موت رئيسهم، وتجمعوا داخل قاعة الاحتفالات في قصر الشعب وخارجه لحضور مراسم التأبين الرسمية. كما حضر الجنازة كبار المسؤولين في نظام كونتي، ورئيس سيراليون ارنست باي كوروما.
(وكالات)