أقدم البرلمان الصومالي أمس دعماً قوياً لرئيس الوزراء والحكومة الانتقالية ضد الرئيس عبد الله يوسف احمد، الذي أعلن الأحد إقالة رئيس الوزراء وحكومته، فيما حث الاتحاد الإفريقي الأطراف المتنازعة على العمل معا من أجل إقرار السلام والهدوء في بلد تسوده الفوضى.

ووفقا لصدر برلماني، أعلن رئيس البرلمان الصومالي ادن محمد نور بعد فرز الأصوات النواب، خلال جلسة خاصة في بيداوة مقر المؤسسات الصومالية الانتقالية، دعم أعضاء البرلمان بالأغلبية للحكومة الانتقالية ورئيسها، واعترافهم بشرعيتها في مواجهة رئيس البلاد، وقال محمد نور: « اعترف 143 نائبا بالحكومة، وصوت عشرون ضدها، وامتنع سبعة عن التصويت».

وأضاف رئيس البرلمان القول: « إن حكومة نور حسن حسين تعتبر شرعية». يذكر أن الرئيس الصومالي أعلن الأحد إقالة الحكومة ورئيسها نور حسن حسين «العاجز عن الاضطلاع بمهامه»، مضيفا: «إنني ملزم بإنقاذ البلاد»، بعد خلاف بينهما على مناصب في الحكومة الجديدة، التي كانت دول مانحة وزعماء إقليميون سعوا لتشكيلها في وقت يرابط فيه المتشددون الاسلاميون على مشارف العاصمة.

الأمر الذي رفضه نور حسن حسين، والذي رد على الفور في تصريح له: «ان الرئيس تحدث باسمه الخاص خلافا للقواعد والقوانين. لا يحق له إقالة رئيس الوزراء والحكومة الاتحادية الانتقالية»، مما أنذر باندلاع أزمة سياسية جديدة في بلده تعمه الفوضى منذ سنوات.

ومن جانبه، حث الاتحاد الافريقي كلا من الرئيس الصومالي ورئيس الوزراء على التغلب على خلافاتهما، والعمل معا من أجل إقرار السلام والقضاء على الفوضى التي تسود البلاد. وقال جان بينج رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي ان عزل رئيس الوزراء سيقوض جهود اقرار السلام، ويضعف بدرجة أكبر الحكومة الاتحادية الانتقالية.

وأضاف بينج في بيان له: «الرئيس... يحثهما على التغلب على الانقسامات الداخلية التي تستهلك طاقتهما من أجل التصدي للتحدي الكبير الذي يواجه بلدهما». ولدى الاتحاد الافريقي قوات قوامها 3200 جندي تحرس المواقع المهمة في مقديشو، لكن اثيوبيا قالت ان القوات الافريقية تعتزم الانسحاب عندما تسحب هي قواتها التي كانت تدعم الحكومة.

ويشار إلى أن رئيس الوزراء السابق كان يرأس جمعية الهلال الاحمر في الصومال قبل تعيينه بعد عزل سلفه علي محمد جيدي العام الماضي. وبدأ خلافه مع يوسف عندما عزل رئيس بلدية مقديشو السابق، وهو حليف رئيسي للرئيس في مزاعم عن تبديد مال عام وتردي الاوضاع الامنية.

حيث تفيد منظمة محلية للدفاع عن حقوق الانسان بأن المتشددين قتلوا أكثر من 16200 مدني منذ بداية العام الماضي، عندما اخرجت القوات الصومالية الاثيوبية المتحالفة الاسلاميين من العاصمة، كما تم تشريد نحو مليون شخص، ويحتاج نحو 3.2 ملايين شخص، وهم يمثلون أكثر من ثلث عدد السكان، لمساعدات عاجلة.

وفي سياق آخر، طلبت الحكومة اليمنية أمس، رسميا من السلطات الهندية تسليمها إحدى 11 شخصا، والذين قالت الهند أنهم قراصنة من الصومال واليمن ألقي القبض عليهم ضمن 23 قرصانا من قبل البحرية الهندية في خليج عدن. وأضافت مصادر مطلعة: بأن «اليمن طالبت بتسليم القراصنة للتحقق من هوياتهم، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، إذا ما ثبت أن لهم علاقة بأعمال القرصنة البحرية وتقديمهم إلى العدالة».

وكان سلاح البحرية الهندي أعلن السبت الماضي أن قواته اعتقلت 23 قرصانا ينتمون إلى كل من الصومال واليمن، حاولوا اختطاف سفينة تجارية في مياه خليج عدن.