تعد مدينة بابل الأثرية التي تبعد نحو 10 كيلومترات إلى الشمال الشرقي من مدينة الحلة جنوب العاصمة بغداد، من المناطق المهمة والمشهورة على صعيد التراث العالمي، كونها مهد أولى الحضارات البشرية وتضم أقدم الاثار ومنها أسد بابل وبوابة عشتار والجنائن المعلقة والمسرح البابلي.

وتعرضت المدينة إثر الغزو الاميركي للعراق في العام 2003 إلى التدمير والتشويه ما حدا بمنظمة «اليونسكو» العالمية الى اسقاطها من المناطق الأثرية في العالم. وتحاول الادارة المحلية في بابل اعادة ترميم وتأهيل المرافق السياحية في المدينة الاثرية.

ويقول مدير المدينة السياحية في بابل عبد الحسين العبيدي ان المدينة تتكون من ثلاثة اقسام ، الاول تابع إلى الادارة المحلية في بابل ويتكون من 40 جناحاً تم تأثيثها وألحق بها عدد من المطاعم والأكشاك.

وأشار إلى أنه تم تخصيص 11 مليار دينار عراقي من خطة تنمية الاقاليم لعام 2009 لاعادة تأهيل القصر وما زالت الادارة المحلية تنتظر الاموال اللازمة للمشروع، كما ان هنالك مناقصة كبيرة طرحت لبناء جسر يمتد لمسافة 25 كيلو متراً من المدينة الاثرية إلى مركز الحلة وهي بانتظار موافقة الحكومة على أحد التصاميم للمباشرة بالتنفيذ».

وتتسم انطباعات العراقيين عن واقع بابل الحالي بكثير من الحزن والمآسي لما آلت اليه صروحها الحضارية من إهمال. ويقول معيد في كلية التربية بجامعة بابل عدي حاتم «طالبنا الادارة المحلية باتخاذ الاجراءات اللازمة لحماية مثل هذه المناطق من العبث، لكن من دون جدوى». أما المواطن علي ابراهيم الأسدي فإنه يشعر بالغضب من إهمال الحكومة العراقية لهذا الصرح الكبير والذي فيه ثروة العراقيين ويمثل جزءا كبيراً من تاريخهم وحضارتهم».

بغداد - «البيان»