ذكرت صحيفة «حريت» التركية أمس أن الرئيس العراقي جلال طالباني كان هدف الهجوم الانتحاري الذي ضرب مطعماً في كركوك كان يستضيف جلسة مصالحة عربية كردية، فيما كشف لجنة تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي عن انجازها 50 في المئة من تعويضات المرحلين والوافدين إلى المناطق المشمولة بالمادة.
في وقت شدد المجلس الاعلى الاسلامي العراقي الذي يتزعمه عبدالعزيز الحكيم على ضرورة مواجهة الأعمال الإرهابية بالمشاركة الواسعة في انتخابات مجالس المحافظات 31 يناير. وأشارت «حريت» على موقعها الالكتروني إلى أن طالباني الذي ألغى لسبب غير معروف زيارته لكركوك قبل الهجوم بساعتين كان يعتزم اللقاء مع زعماء القبائل في المدينة لبحث التوتر الطائفي القائم منذ زمن بعيد.
ونقلت الصحيفة التركية عن مصادر كردية وتقارير إعلامية القول إن زعماء القبائل العربية كانوا يتناولون طعام الغداء مع قادة الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي وأنه كان من المقرر أن يجتمعوا في وقت لاحق مع طالباني لبحث سبل تبديد التوتر بين العرب والأكراد والتركمان في مدينة كركوك.
دلائل فتنة
بدوره، اتهم النائب الكردي في مجلس النواب العراقي محمود عثمان تنظيم «القاعدة» بالتخطيط للتفجير الانتحاري الذي استهدف مطعم كركوك. ونقلت وكالة أنباء «أصوات العراق» عن عثمان قوله إن «كل الدلائل تشير إلى وقوف تنظيم القاعدة وراء الحادث الإرهابي والهدف منه هو زعزعة الأمن وقتل أكبر عدد ممكن العراقيين».
وأضاف النائب عن التحالف الكردستاني أن الهدف وراء التفجير هو محاولة «دق إسفين» مابين مكونات العراق من العرب والأكراد في المدينة التي تضم عرقيات متعددة. وأوضح عثمان أن المطعم ساعة تنفيذ التفجير كان يعج بقيادات عشائرية عربية وكردية «تهدف لمد جسور من الثقة المتبادلة والتفاهم المشترك، لكن الحادث الذي وقع حال دون ذلك».
وتضم كركوك سكانا من الأكراد والعرب والتركمان. ويناضل العرب والأكراد، على وجه الخصوص، للسيطرة على المحافظة الواقعة بالقرب من إقليم كردستان.
تعويضات
إلى ذلك، قال رئيس لجنة تنفيذ المادة 140 من الدستور المتعلقة بتطبيع الاوضاع في كركوك والمناطق المتنازع عليها رائد فهمي إن اللجنة بحاجة الى مبالغ كبيرة بعد استنفاد المبالغ المخصصة لها لتعويض المرحلين والوافدين الى المناطق المشمولة بالمادة.
وأضاف فهمي خلال مؤتمر صحافي في بغداد: «اننا قطعنا شوطاً كبيراً في التطبيع للمرحلين والوافدين في كركوك و سنجار»، موضحاً أنه بالامكان الانتقال الى مناطق الوسط والجنوب.
واوضح فهمي الذي يشغل منصب وزير العلوم والتكنولوجيا «ان اللجنة انجزت ما يقارب 50 في المئة من عملية التعويض وهناك 10 الاف معاملة وشكوى بحاجة إلى أموال وبالاخص مشاكل العقود الزراعية».
تنديد
في غضون ذلك، أكد بيان للمجلس الاعلى أن «المجلس يعد العملية الارهابية التي استهدفت الابرياء من ابناء شعبنا العراقي في مطعم كركوك دليل آخر على أن الارهاب التكفيري وازلام النظام السابق ايقنوا ان لا مكان لهم على أرض الرافدين ولا ملجأ لهم عند أي وطني غيور».
وأشار إلى أن «شعبنا الذي سار بكل ثقة وايمان واقر الدستور وانتخب ممثليه سوف لن تثنيه هذه الجرائم والاعمال الارهابية عن الاستمرار في البناء وفي المشاركة الواسعة في انتخابات مجالس المحافظات المقبلة و التي سترسم صورة جديدة لعراقنا العزيز».
بغداد - «البيان» والوكالات