داهم الموت العراقيين مع آخر أيام عيد الأضحى، بعد هدوء أمني لافت دام خمسة أيام، إذ فجّر انتحاري نفسه في مطعم شمال مدينة كركوك ما أدى إلى مقتل 55 شخصاً واصابة أكثر من 93 آخرين بينهم رئيس المجلس البلدي لقضاء الحويجة.
واعلن مصدر امني عراقي ان« 55 شخصا على الاقل قضوا واصيب حوالي 93 اخرين بجروح عندما فجر انتحاري نفسه وسط مطعم يقع شمال كركوك على طريق اربيل». وقال معاون قائد شرطة كركوك اللواء تورهان يوسف إن« التفجير الذي وصفه بالارهابي جاء في رابع أيام العيد».
مشيرا إلى أن« الهدف منه قتل المدنيين الذين يقضون العطلات في المنتزهات والمطاعم»، مؤكدا أنه «لم يكم هناك أي هدف عسكري من وراء العملية». وكان يوسف اعلن في السابق مقتل 30 شخصاً وجرح حوالي 80.
إلا أن مصادر اعلامية محلية ذكرت أن من بين الجرحى رئيس المجلس البلدي لقضاء الحويجة وخمسة من عناصر الحماية التابعة له. كما أكد لاحقاً، العقيد راغب العميري، من مركز قيادة عمليات محافظة ديالى، بأن من بين الجرحى أربعة من رجال الشرطة وثمانية من عناصر «الصحوة»، إلى جانب اثنين من الصحافيين المحليين.
ويأتي الهجوم في عيد الأضحى، حيث تزدحم المحال والحدائق والمطاعم العراقية بالزوار، إلى جانب أن المطعم المستهدف يقع في شارع رئيسي مزدحم يصل بين كركوك ومدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق.
وقال رزكار محمود (24 عاما) الذي كان جالساً وسط المطعم مع والده وزوجته واطفاله ان «المكان كان مكتظا عندما وقع الانفجار فتطاير الزجاج والجدران العازلة». وأضاف محمود المصاب بجروح في ساقه بينما كان مستلقياً على فراش بسيط وسط مستشفى كركوك العام «لا اعرف اين والدي وابنائي او ماذا حل بهم».
من جانبها، قالت رزقية اوجي (49 عاماً) المستلقية في احدى غرف المستشفى «كنت مع اثنين من ابنائي واحفادي في المطعم، وفقدت حفيدتي البالغ عمرها أربعة اعوام». واضافت رزقية وهي تذرف الدموع وملابسها مخضبة بالدماء اثر اصابتها بجروح في يدها وساقها «لا اعرف ماذا حل بولدي الاثنين».
وفي مدخل قسم الطوارئ، جلس طفل عمره لا يتجاوز عمره خمسة اعوام يبكي والديه اللذين قضيا بالانفجار. وفي وقت سابق، تمنى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال لقائه فعاليات شعبية بالقرب من كربلاء أن ينتهي الوجود الأجنبي على الأرض العراقية وفق «قاعدة واتفاقية نستطيع أن نتحدث عنها بعز وشرف وأن نوفر للعراق كامل سيادته في ظل دولة القانون ودولة التساوي ودولة المؤسسات».
وجدد المالكي دعوته إلى العراقيين بالمشاركة بفعالية في انتخابات المحافظات وان «تتحول منتدياتها و مضايفها إلى مجالات للحوار والنقاش من اجل اختيار الأفضل ومن اجل أن لا نقع في الاخطاء».
وشدد المالكي على ان الاختلاف بين ابناء العشيرة الواحدة او الحزب الواحد او البيت الواحد قد يكون طبيعيا لكن «الخطر كل الخطر حينما يزحف هذا الاختلاف الى القضايا الكبيرة التي ينبغي الا تصل الى التصارع وان لا نقع تحت ضغوط «حسابات غير مرتبطة بالوطن».
بغداد- «البيان» والوكالات