اثارت دعوة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي لإعادة تشكيل الحكومة على أساس المواطنة بعيدا عن المحاصصة الطائفية أو الحزبية ردود فعل متباينة، ففيما أيدت الكتلة الصدرية تصريحاته بتأكيد انها «دعوة منطقية وعلمية» وان تشكيل الحكومة على أساس المحاصصة مخالفا للدستور.
قال الاكراد: كان الاولى بالهاشمي ان ينتظر تنفيذ وثيقة الإصلاح التي تقدمت بها جبهة التوافق وصادق عليها مجلس النواب، قبل أن يطلق مبادرة جديدة.ملمحين الى ان المبادرة تخفي اغراضا انتخابية.
وقال الناطق بأسم الكتلة أحمد المسعودي في رد فعل على ما تضمنه حديث الهاشمي أمس «إن الدعوة لتشكيل حكومة بعيدة عن المحاصصة بكل اشكالها دعوة منطقية وعلمية»، مستدركا «لكن هناك مشكلة في التطبيق كون الكتل السياسية ما تزال تطالب علنا بحصص لها في الوزرات والمؤسسات الأخرى، ولا بد من التخلص من هذه المطالبات أولا كخطوة نحو التغيير».
وأوضح المسعودي أن الدستور العراقي «لم يشر إلى تشكيل الحكومة على أساس المحاصصة ولكن الكتل السياسية المهيمنة هي التي فرضت هذا الواقع«، مشيرا الى ان« تشكيل الحكومة على أسس طائفية أو قومية أو حزبية أمرا منافيا للدستور».
وأضاف المسعودي ان«الكتلة الصدرية سبق لها أن طالبت بتشكيل حكومة على أسس وطنية ومهنية عندما تخلت عن ستة من حقائبها الوزارية وفسحت المجال أمام رئيس الوزراء لاختيار بدلاء عنهم يكونون مستقلين ويتمتعون بهذه المواصفات».
من جهته قال النائب محمود عثمان عن كتلة التحالف الكردستاني (ثاني الكتل البرلمانية وتشغل 53 مقعدا في البرلمان» إنه كان الأولى بنائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي أن ينتظر تنفيذ وثيقة الإصلاح التي تقدمت بها جبهة التوافق وصادق عليها مجلس النواب، قبل أن يطلق مبادرة جديدة».
وأضاف عثمان ل«أصوات العراق» معبرا «أن ما ورد في مبادرة الهاشمي الجديدة يعد تكرارا لما تضمنته وثيقة الإصلاح التي صادق عليها مجلس الرئاسة أيضا، خصوصا وأن هناك كتلا نيابية أخرى تؤيد تشكيل حكومة بعيدا عن المحاصصة الطائفية أو القومية».
وعزا عثمان التكرار في إطلاق المبادرات بأنه ل«لأغراض انتخابية تأتي في الوقت التي يستعد فيها الشعب العراقي لإجراء انتخابات مجالس المحافظات».
(وكالات)