أكد تقرير فلسطيني حديث أصدره امس «ائتلاف المؤسسات الأهلية للدفاع عن حقوق المقدسيين» إن الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس تصاعدت خلال شهر نوفمبر الماضي.
ويبرز التقريرالذي أعد بالتعاون مع مركز أبحاث الأراضي، ومركز القدس للديمقراطية وحقوق الإنسان، العديد من الانتهاكات الإسرائيلية، ومن بينها توسعة مستعمرة «زيتيم» على أراضي رأس العامود بالقدس، وكذلك تخفي جنود الاحتلال بلباس رجال إسعاف للاستيلاء على بيت مسنة فلسطينية، وتدمير خيمة «أم كامل الكرد» في حي الشيخ جراح، ومصادرة سكن «أبو نجمة» في بيت حنينا للمرة الرابعة.
وذكر التقرير أن «قوات الاحتلال هدمت 9 منازل في ضواحي القدس، وأصدرت أربعة إخطارات بالهدم، وهدمت قاعة أفراح عند مفترق ضاحية البريد، شمال القدس المحتلة».
ولفت التقرير إلى أن «سلطات الاحتلال والجماعات اليهودية أنجزت بناء أكبر وأعلى كنيس يهودي (هحوربا) ـ الخراب، في حي الشرف في البلدة القديمة من القدس، لا يبعد سوى بضعة أمتار عن المسجد الأقصى المبارك».
وأوضح التقرير أن «قوات الاحتلال مددت منع دخول ناصر أبو قويدر، أحد حراس المسجد الأقصى، مدة 6 أشهر إضافية. وإصدار قرار بإغلاق المسرح الوطني الفلسطيني (الحكواتي) بالقدس، ومنع إقامة الحفل الختامي لمهرجان القدس الطلابي الثاني ومنع احتفال في مؤسسة المقدسي والتعدي على مقبرة عربية في حي النبي داوود.
وأضاف ان «قوات الاحتلال وجهت لائحة اتهام للشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية داخل أراضي العام 1948م على إثر أحداث باب المغاربة عام 2007، ومنعت أطباء فلسطينيين عاملين بالقدس من اجتياز الحواجز الإسرائيلية». وأورد التقرير« استشهاد المواطنة حكمت عودة من مخيم قلنديا إثر مداهمة قوات الاحتلال لمنزلها، واعتقال المواطن رائد أمطير من مخيم قلنديا».
ودعا الائتلاف الأهلي «إسرائيل، بصفتها (القوة المحتلة) إلى وضع حد لانتهاكاتها للقانون الدولي الإنساني، ولمبادئ الشرعية الدولية لحقوق الإنسان، التي تمارسها في المناطق الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك مدينة القدس المحتلة.
وبأن توقف على الفور أعمال بناء الجدار في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس المحتلة وما حولها، وأن تفكك، على الفور، الهيكل الإنشائي القائم هناك، وأن تلغي أو تبطل مفعول جميع القوانين التشريعية واللوائح التنظيمية المتصلة به، عملا بالفقرات 133، 152، 153 من الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في التاسع من يوليو عام 2004».
وطالب الائتلاف« إسرائيل إلى وقف سياسة التهويد والتهجير والتطهير العرقي التي تمارسها ضد مدينة القدس المحتلة، وضد سكانها المواطنين الأصليين، ورفع الإغلاق والحصار على المدينة، ووقف فصل العائلات الفلسطينية وتشتيتها، وتمكينها من جمع شمل أفرادها، ووقف وإلغاء كل الإجراءات والتدابير غير القانونية التي اتخذتها بحق هذه العائلات وأفرادها.
سواء كان ذلك نتيجة لبناء جدار الفصل العنصري غير القانوني، أو غيرها من الإجراءات العنصرية والتدابير غير القانونية، وتمكين الشعب الفلسطيني من حرية الحركة والتنقل والإقامة في أي جزء من المناطق الفلسطينية المحتلة بما في ذلك داخل مدينة القدس المحتلة».
كما طالبها «بالكف عن اقتحام ومداهمة الأحياء والمرافق المدنية، وإغلاق المؤسسات الفلسطينية في المدينة والسماح للمعلمين والطلبة الالتحاق بمدارسهم للعمل والدراسة فيها بدون قيد أو شرط، ووقف سياسة التمييز العنصري التي تنتهجها ضد المسيرة التعليمية في القدس المحتلة، ووقف حملات اعتقال الفلسطينيين والنواب والوزراء وتمكينهم من ممارسة حقهم وواجبهم الديمقراطي ».