أعلنت الشرطة الهندية اعتقال هنديين يشتبه في قيامهما بتزويد خطوط هواتف نقالة للمجموعة التي نفذت هجمات مدينة مومباي الدامية أحدهما مقيم في مدينة كالكوتا والآخر ينحدر من القسم الهندي لإقليم كشمير..

فيما تكشفت معلومات مدهشة عن الأزمة بعدما ذكرت صحيفة باكستانية أن متصلاً مجهول الهوية هدد الرئيس الباكستاني آصف زرداري بتوجيه ضربة عسكرية إلى بلاده منتحلاً صفة وزير الخارجية الهندي براناب مخيرجي ما استدعى تدخل رئيس الدبلوماسية الأميركية كوندوليزا رايس التي حاول المتصل نفسه الوصول إليها.

وصرح نائب مفوض الشرطة في مدينة كالكوتا شرق البلاد جويد شميم خلال مؤتمرٍ صحافي مساء أول من أمس أن الرجلين وهما: توصيف رحمن ومختار أحمد شيخ يشتبه بتزويدهما خطوط هواتف نقالة للمجموعة التي نفذت العمليات والمكونة من 10 مهاجمين، مشيراً إلى أنها أوقفا في المدينة.

وأوضح قائلاً: «اشترى رحمن المقيم في كالكوتا 22 شريحة هاتف بوثائق مزورة نقال باعها في وقت لاحق إلى أحمد شيخ»، مضيفاً «أما المشتبه به الثاني فهو ينحدر من القسم الخاضع للهند في إقليم كشمير وألقي القبض عليه في نيودلهي». وشدد على أنه لم يتبين كيف انتقلت الشرائح إلى المسلحين.

تهديد بالحرب.. والفاعل مجهول

وفي حادثةٍ ذات دلالة بالغة، ذكرت صحيفة «دون» الباكستانية في عددها الصادر أمس نقلاً عن مصادر سياسية وأمنية أن شخصاً اتصل هاتفياً بالرئيس الباكستاني آصف علي زرداري في ال28 من شهر نوفمبر الماضي أي بعد يومين من وقوع هجمات مومباي متظاهراً أنه وزير الخارجية الهندي براناب مخيرجي وجه تهديدات شديدة خلال المحادثة ما استدعى بالرئيس الباكستاني لوضع قوات بلاد في حالة التأهب.

وذكرت الصحيفة أن المتصل مجهول الهوية «تجاهل الأسلوب الودي الذي تحدث به زرداري خلال المكالمة وهدد مباشرةً بشن عمل عسكري إذا لم تتخذ باكستان خطوات فورية ضد المتورطين في الهجمات»، مشيرةً إلى أنه وفي خلال الساعات الـ 24 التي تلت الاتصال وضع سلاح الجو الباكستاني «في حالة تأهب قصوى».

وحاول المنتحل أيضاً الوصول إلى وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس غير أنه لم يتمكن من ذلك بسبب ما وصفته «دون» بـ «التحريات التي قام بها مسؤولون أمنيون أميركيون» في وقت تغاضى فيه مساعدو زرداري عن التدقيق بهوية المتصل وصلته بالبعثات الدبلوماسية. وعلى الفور، اتصلت رايس بمخيرجي ليلاً وسألته عن السبب الذي دفعه للحديث بتلك الطريقة مع زرداري فأكد بدوره أنه لم يهاتف الرئيس الباكستاني مطلقاً.

وتبادلت واشنطن وإسلام آباد ونيودلهي المكالمات الهاتفية لتهدئة الأجواء وعاد الهدوء مساء الـ 29 من نوفمبر. وتبين بالكشف عن هذه الواقعة أن تلك المكالمة كانت السبب وراء قرار الحكومة الباكستانية إيفاد ممثل عن جهاز الاستخبارات إلى الهند بدلاً من مديرها شخصياً.

وعلق مسؤول على تقرير الصحيفة قائلاً: «ربما لم تكن الحرب وشيكة إلا أنه لم يكن من لنا الممكن المجازفة»، مستطرداً «نحن نقوم بالتحقق من الأمر».

وأفادت الصحيفة أن سلطات البلدين فتحت تحقيقات لتحديد مصدر المكالمة، منوهةً إلى أن مسؤولين باكستانيين قالوا إن المكالمة أجريت من هاتف في وزارة الخارجية الهندية غير أن مسؤول هندي لم تسمه نفى ذلك مؤكداً أنه من الممكن التلاعب بالرقم.