بدأت خطة الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما القاضية بضخ مزيد من الجنود في أفغانستان لمواجهة التحركات المتزايدة لعناصر «طالبان» و«القاعدة» ترى النور بعد إعلان قيادة الجيش الأميركي عزمها إرسال 20 ألف جندي يصلون تباعاً بدءاً من الشهر المقبل، مع توقعات واشنطن بـ «شتاءٍ ساخن» وتأكيدها على أن باكستان لم تخفض قواتها على حدودها الغربية مع أفغانستان، فيما تعهد الرئيسان الباكستاني آصف زرداري والأفغاني حامد قرضاي تعزيز التعاون بين بلديهما لمكافحة نشاطات تنظيم القاعدة وحركة طالبان واتفاقهما على «إستراتيجية مشتركة» في مقابل دعوةٍ تركية إلى «الإسراع» في تطوير هذا التعاون.
وكشف نائب قائد القوات الأميركية في أفغانستان اللواء مايكل تاكر في تصريحاتٍ صحافية مساء أول من أمس عن أن الجيش الأميركي بدأ في بناء مساكن ومرافق صحية فضلاً عن منشآت بنية تحتية بهدف استيعاب قرابة 20 ألف جندي متوقع البدء في وصولهم العام المقبل.
وأكد تاكر أن «طليعة القوات سوف تبدأ في الوصول الشهر المقبل»، مستطرداً أنه وبرغم أن فصل الشتاء يترافق عادةً مع انخفاض في القتال إلا أن القوات الأميركية تتوقع «شتاء أكثر نشاطاً». وأضاف: «إذا أرادوا مواصلة القتال في الشتاء فسوف نكون جاهزين لمحاربتهم». وتأتي هذه الأنباء تأكيداً لتعهدات الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما بإرسال مزيد من القوات في أفغانستان لمحاربة على إثر تزايد نشاطاتهما.
لا تخفيض باكستانياً
وأوضح تاكر، في التصريحات التي نقلت عبر مؤتمر عن طريق الأقمار الصناعية من مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أن باكستان لم تقم بتخفيض عديد قواتها على الحدود الأفغانية مؤخراً، لافتاً إلى أن الجيش الأميركي «على اتصال وثيق» مع نظيره الباكستاني في هذا الصدد.
وتابع تاكر القول: «أبلغونا أنهم ما زالوا ملتزمين بمعركتهم على الجانب الغربي من حدودهم».
تعهد بالتعاون
وفي هذه الأثناء، تعهد الرئيسان آصف زرداري وحامد قرضاي بتعزيز التعاون بين بلديهما لمكافحة نشاطات تنظيم القاعدة وحركة طالبان في ختام قمة جمعتهما سويا في مدينة اسطنبول التركية أول من أمس.
وذكر قرضاي خلال مؤتمر صحافي أن بلاده «تضررت بشدة من الإرهاب»، واصفاً في الوقت ذاته الاتصالات بين كابول وإسلام أباد أنها «جيدة بدرجة كبيرة». وأشار إلى أنه «اتفق على إستراتيجية مشتركة لمحاربة القاعدة» دون ذكر المزيد.
من جهته، كرر زرداري تأكيداته السابقة أن بلاده «ضحية للإرهاب»، متعهداً بـ «مواصلة الحرب على المتطرفين»، فيما حض الرئيس التركي عبد الله غول إسلام آباد وكابول على «الإسراع في تطوير التعاون الأمني في المنطقة».
وتأتي قمة قرضاي وزرداري فيما تتهم أفغانستان جارتها أنها «لا تبذل ما يكفي» لمحاربة مسلحي «طالبان» المتمركزين في المنطقة القبلية الحدودية رغم التحسن النسبي في علاقات البلدين منذ تولي زرداري سدة الحكم.
خسائر كندية
على صعيد متصل، أعلن قائد الكتيبة الكندية دينس تومسون ارتفاع حصيلة القتلى في صفوف جنوده إلى 100. وصرح تومسون خلال مؤتمر صحافي بأن عناصر الجيش الثلاثة لقوا حتفهم إثر انفجار عبوة ناسفة وضعت تحت سيارتهم، مشيراً إلى إصابة جنديين أخريين.