حذرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) امس من نفاد مخزونها من المواد الغذائية والتموينية لسكان قطاع غزة خلال يومين أو ثلاثة في حال استمرالإغلاق الإسرائيلي لمعابر القطاع الذي يتأهب اليوم الاحد لمواجهة الظلام ،حيث ستعاود شركة توزيع كهرباء غزة التوقف بسبب نفاد السولار ،في وقت اعلنت اللجنة الشعبية الفلسطينية عن تأجيل وصول السفينة القطرية إلى غزة بسبب مضايقات إسرائيلية.
ولفت الناطق باسم «أونروا» عدنان أبوحسنة في تصريحات للصحافيين في غزة إلى «تزايد حدة الأزمة الإنسانية في قطاع غزة» مطالبا« بتدخل دولي لدى إسرائيل والسماح بدخول المواد التموينية حيث يوجد في غزة 750 ألف شخص يعتمدون على المساعدات».
وأشار أبو حسنة إلى أن «العدد القليل من الشاحنات التي سمحت السلطات الإسرائيلية بإدخالها إلى قطاع غزة يوم الخميس الماضي ليست كافية». وقال إن «الوكالة تمكنت من إدخال 16 شاحنة محملة بالمواد الإنسانية لكنه أكد أن ذلك لا يكفي في ضوء تايد حدة الأزمة الإنسانية في القطاع».
وأضاف أن «الوضع في قطاع غزة لا يزال بالغ السوء حيث قطعت الكهرباء نهائيا عن مناطق كثيرة فيما لا يصل التيار الكهربائي إلى باقي المناطق لأكثر من ساعات قليلة». وتابع «هناك حالة من الغضب واليأس والإحباط الشديد في كل مكان، إضافة إلى انهيار الاقتصاد بشكل كامل وإغلاق البنوك أبوابها بسبب نقص السيولة النقدية».
محطة الكهرباء تتوقف من جديد
من جهته، أكد مسئول في شركة توزيع الكهرباء في قطاع غزة امس أن« محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع ستعاود التوقف اليوم الأحد مع نفاد آخر كمية من السولار الصناعي اللازم لتشغيلها».
وقال مدير العلاقات العامة في الشركة جمال الدردساوي في بيان صحافي إن «كميات السولار الصناعي المتوفرة للمحطة لا تكفي إلا لصباح اليوم الأحد وسيتم إطفاء المحطة عند نفادها فورا إن لم يتم إدخال كميات من السولار الصناعي اللازم لتشغيلها».
وأوضح أن «ما أدخلته إسرائيل أول أمس الخميس من سولار صناعي لمحطة تم تقسيمه لاستخدامه على أيام إلى حين إدخال كميات جديدة من السولار» مضيفا«أن إسرائيل أدخلت 400 ألف لتر الخميس الماضي تم تقسيمها واستخدامها على كميات تكفي فترة عطلة العيد».ودعا المؤسسات الحقوقية الدولية إلى التدخل لإدخال الوقود الكافي لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع.
في هذه الأثناء، أعلنت اللجنة الشعبية الفلسطينية لمواجهة الحصار تأجيل وصول السفينة القطرية الإغاثية الذي كان مقررا اليوم الأحد إلى قطاع غزة وعلى متنها عدد من الشخصيات الرسمية والاعتبارية القطرية.
وقال رئيس اللجنة النائب جمال الخضري في مؤتمر صحافي عقده في مدينة غزة إن «السفينة القطرية لن تصل كما مقررا لها لأسباب لوجسيتية وتشويشات ومضايقات من قبل الاحتلال الإسرائيلي».
وشدد على «ضرورة تواصل انتفاضة السفن لكسر الحصار عن غزة رغم إعاقة الاحتلال لوصولها »داعياً في الوقت ذاته« لتحرك عربي رسمي وخاصة من جامعة الدول العربية لكسر الحصار».
وبخصوص السفينة الليبية، أوضح الخضري أنها« توجهت لأحد الموانئ الأوروبية ومصرة على القدوم من جديد والوصول لغزة رغم الضغوطات والمضايقات». وبيّن أن« سفينة فلسطيني العام 48 ستنطلق صباح اليوم من يافا وتقل على متنها إلى جانب المساعدات مئة شخصية ما بين قيادات أحزاب والحركة الإسلامية وأعضاء كنيست عرب وشخصيات عربية وإٍسلامية».
غزة - ماهر إبراهيم