دان مجلس الامن الدولي اعمال العنف التي قام بها المستوطنون الاسرائيليون ضد الفلسطينيين في مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة، والتي تواصلت مساء اول من امس ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في البلدة القديمة في المدينة، فيما اكدت حركة «حماس» ان فصائل المقاومة لايمكن ان تقف صامته ازاء الاجرام المنظم في الخليل لان الضفة وقطاع غزة جسد واحد.
واثر اجتماع بطلب من المجموعة العربية في الامم المتحدة، اصدر مجلس الامن مساء اول من امس اعلانا غير ملزم«اشاد فيه اعضاؤه الـ 15 باجلاء اسرائيل للمستوطنين من منزل في الخليل في الرابع من ديسمبر» ولكنهم دانوا ايضا«اعمال العنف التي نتجت عن هذا الامرمن جانب المستوطنين بما في ذلك ضد مدنيين فلسطينيين وممتلكاتهم».
وحث اعضاء مجلس الامن ايضا«على احترام الحقوق من دون تمييز اواستثناء واشادوا بالجهود التي بذلتها اجهزة الامن الاسرائيلية والفلسطينية لتثبيت الهدوء».
وفي رسالة ارسلها صباح الجمعة الى سفير كرواتيا الذي يترأس مجلس الامن لهذاالشهر، اعرب سفير مصر ماجد عبدالعزيز عن«القلق العميق» لدى المجموعة العربية «امام تصعيد اعمال العنف من قبل مستوطنين اسرائيليين ضد مدنيين فلسطينيين».
وطلب السفراء العرب من مجلس الامن«اتخاذ الاجراءات اللازمة للحؤول دون حصول تصعيد جديد في اعمال العنف وتدهور الوضع في الاراضي الفلسطينية المحتلة الامر الذي قد يكون له انعكاسات خطيرة على عملية السلام التي هي اصلا هشة».
كذلك كان المراقب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك السفير رياض منصور،وجه رسائل متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، والى رئيس مجلس الأمن والى رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة حول اعتداءات المستوطنين في الضفة ضد المدنيين الفلسطينيين.
وذكر منصور، في رسائله، أن« أعمال الإرهاب التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون ضد المدنيين الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة قد زادت بشكل كبير، ما يزيد من زعزعة الاستقرار وتفاقم الوضع المتوتر على الأرض».
وبين منصور أن «أحداث الخليل تبرهن مرة أخرى على إفلات المستوطنين من العقاب وبتحريض مباشر من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلية، التي عادة ما تقف مكتوفة الأيدي وتسمح للمستوطنين بارتكاب أعمال العنف والإرهاب ضد الفلسطينيين وإلحاق الأضرار بممتلكاتهم وأراضيهم دون أية تبعات قانونية عن أعمالهم ومساءلة عن جرائمهم وبحصانة كاملة من القانون».
من ناحيته دان المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سيري«اعتداءات المستوطنين اليهود على الفلسطينيين وممتلكاتهم في مدينة الخليل».
وقال سيري في بيان إن «حكومة إسرائيل باعتبارها سلطة احتلال ملزمة قانونا بحماية المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم وأماكنهم المقدسة».وأضاف: «مازال يساورني القلق بشأن احتمال حدوث المزيد من التصعيد للوضع المتوتر. وإنني أدعو إلى وقف فوري لهجمات المستوطنين الإسرائيليين وإلى ضبط النفس وإلى الهدوء من جانب كل الأطراف،وأحث السلطات الإسرائيلية على اليقظة لضمان عدم تكرار تلك الاحداث».
ميدانيا، واصل المستوطنون الليلة قبل الماضية، اعتداءاتهم في الخليل. وقالت مصادر فلسطينية ان «المستوطنين حطموا عددا من السيارات الفلسطينية، واحرقوا منزلا، ملحقين الأضرار والخسائر في العديد من البيوت والسيارات جراء تكسيرها». وأوضحت أن«مجموعات من المستوطنين المتطرفين هاجمت في ساعات متأخرة من الليلة قبل الماضية، منزل المواطن نضال العويوي بالقرب من مستوطنة ابراهام افينو».
وأضافت المصادر أن « المستوطنين اعتدوا على العديد من منازل الفلسطينيين في البلدة القديمة وحطموا محتوياتها، فيما آخرون من مستوطنة حاجاي جنوب الخليل بتكسير عدد من سيارات المواطنين، ورشقهم بالحجارة، عرف من أصحابها مجدي سعيد العوايصة، وناصر محمود العوايصة، ومحمد قيسية».
الى ذلك، حمّل الناطق الإعلامي باسم حركة «حماس» في شمال غزة عبداللطيف القانوع إسرائيل مسؤولية تداعيات العدوان الذي يشنه المستوطنون على سكان مدينة الخليل.
قال القانوع إنه «لا يمكن لفصائل المقاومة في قطاع غزة أن تقف صامتة أمام هذا الإجرام المنظم في الخليل لأن الضفة وغزة بمثابة الجسد الواحد، وتكملان بعضهما البعض»، محذراً «الاحتلال والمستوطنين من استمرار وتواصل الهجمات، وإذا ما استمرت الهجمات فسيكون لحماس وفصائل المقاومة موقف آخر». من ناحيته دعا حزب الشعب لتحرك عاجل وجاد من أجل الحوار وإنهاء الانقسام لتحقيق هدف الوحدة، كمقدمة أساسية للتصدي لجرائم الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه.