في تطور جديد للخلاف حول مجالس الاسناد ، رد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، على قرار الرئيس العراقي جلال طالباني بتوقيف مبادرته حول مجالس الاسناد، بتأكيد انه لا يرى اي مبرر قانوني او عملي لالغاء هذه المجالس بعدما نجحت في تثبيت الامن والاستقرار.

مشيرا الى انها «جزء من منظومة الأمن الذي لا يزال هشا بسبب وجود الخلايا الارهابية النائمة والخارجين عن القانون الذين يتربصون بالعراق شرا» ، وفند كليا تفرده في السلطة إن ممارسة الصلاحيات من قبل مجلس الرئاسة ومجلس الوزراء لا يمكن ان تكون مشتركة وان لكل منهما صلاحياته الخاصة.

وقال المالكي في رسالة جوابية مؤرخة في 27 من الشهر الماضي ، ردا على الرسالة التي بعث بها رئيس الجمهورية جلال الطالباني حول مجالس الاسناد «ان قوات الجيش والشرطة لم يكن بمقدورها على الاطلاق فرض سلطة القانون وحدها لولا دعم مجالس العشائر العراقية وثم مجالس الاسناد والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني».

واوضح «ان الدور الكبير الذي تقوم به مجالس الاسناد من دون ان يكون للدولة اي جهد في تمويلها الى جانب وجود الغطاء الدستوري لها، ودعمت جهود المصالحة الوطنية ،علما ان الوزراء الأمنيين في حكومة الوحدة الوطنية يؤكدون على ضرورة استمرار هذه المجالس خاصة في هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد''.

وذكر المالكي« إن تشكيل مجالس الاسناد قد جاء في سياق تشكيل مجالس الانقاذ التي تعد من متبنيات المصالحة الوطنية التي تعاطت مع قضايا في غاية الاهمية ومنها الكيانات المنحلة ومجالس الصحوات ونزع سلاح الميليشيات . بعد الدور الذي قامت به مجالس الاسناد في تثبيت الأمن والاستقرار في محافظتي بغداد و البصرة.

وفند المالكي تفرده بالسلطة حيث اشار قائلا« ان الدستور ينص في المادة (66) بأن السلطة التنفيذية الاتحادية تتكون من رئيس الجمهورية (مجلس الرئاسة) ومجلس الوزراء وتمارس صلاحياتها وفقاً للدستور والقانون ، لكن الصحيح ايضا هو ان الدستور قد حدد لكل من المجلسين مهامه ووظائفه، وجاءت الاتفاقات لتزيد من درجة الشراكة والتعاون، رغم ان المجلس التنفيذي والمجلس السياسي للأمن الوطني هما ليسا من ضمن المؤسسات الدستورية».

وبين «ن ممارسة الصلاحيات من قبل مجلس الرئاسة ومجلس الوزراء لا يمكن ان تكون مشتركة ،بل إن لكل منهما صلاحياته الخاصة به ليمارسها بالطريقة المرسومة له في الدستور والقانون ».

(وكالات)