بدأت تخوفات نيابية في العراق تطفو على السطح من وجود اختلاف بين النسختين العربية والانجليزية للاتفاقية الامنية مع اميركا، التي صادق عليها النواب الخميس الماضي ولاسيما بعد امتناع الادارة الاميركية عن نشر النص باللغة الانجليزية لحين التصويت، لكن مصادر اخرى قللت من هذا الشأن بتأكيد ان انه في حال ظهور تناقضات فان ذلك سيكون من اختصاص اللجنة العليا المشتركة.
وقال محمود عثمان النائب عن التحالف الكردستاني«ان الجانب الاميركي تعمد عدم نشر الاتفاقية باللغة الانجليزية تخوفا من عرقلتها في مجلس النواب بالرغم من توقعنا بان النسخة الانجليزية لا تختلف عن النسخة العربية».
واضاف للوكالة الوطنية العراقية للانباء«نينا»:«اننا سمعنا من الحكومة انه تمت مقارنة النسخة العربية بالنسخة الانجليزية بالحرف والفقرة ولايوجد أي اختلاف بينهما». واوضح عثمان«ان هناك تخوفات من قبل البعض من ان يكون هناك خلل عند المقارنة بين النسختين وهو ما حصل عند كتابة الدستور فعندما تترجم أي فقرة فان اختلافا يظهر».
وذكر« ان أي تنصل عن الالتزامات الموجودة في الاتفاقية ستكشفه الايام المقبلة ويجب ان يكون لنا موقف موحد بشانها». يذكر ان الفقرة الاخيرة من المادة 30 في الاتفاقية تنص على ان النصين باللغتين العربية والانجليزية يتساويان بالحجية القانونية.
من جهته قال النائب عن الكتلة العربية المستقلة عمر الجبوري«ان الشك باحتمال وجود فرق بين النسختين العربية والانجليزية واضح من خلال سوء نية الجانب الاميركي بعدم عرض النسخة الانجليزية الا بعد تصويت مجلس النواب على النسخة العربية منه».
واضاف للوكالة الوطنية العراقية للانباء «نينا» ان «الاجراء الاميركي يؤكد ما ذهبت اليه الكتلة العربية المستقلة بعدم التصويت على الاتفاقية ومقاطعتها جلسة التصويت».
وتابع ان هذه الاسباب تؤكد عدم مصداقية اميركا بتطبيق ما وعدت به ، مشيرا الى« انه ليس هناك ما يشير في بنود الاتفاقية الى ان هناك عنصر الزام يؤكد حماية الاموال العراقية مع وجود نصوص واضحة لخرق السيادة العراقية من خلال الحصانة القضائية لجنود الاحتلال وعدم القدرة على مراقبة وفتح البريد العسكري».
في المقابل، قال النائب عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد عباس البياتي «ان حل المشاكل التي تظهر في تنفيذ الاتفاقية الامنية سيكون من اختصاص اللجنة العليا المشكلة من قبل الحكومة العراقية والادارة الاميركية».
واضاف «انه في حال بروز اية مشاكل خلال تطبيق الاتفاقية الامنية بين العراق والولايات المتحدة الاميركية ووجود خلاف بين النسختين العربية والانجليزية فان اللجنة العليا المشكلة من قبل الجانبين ستعمل على حلها او اللجوء الى الجهات الدولية».
وتابع«انه تم توزيع النسخة العربية للعراقيين واي اختلال في الالتزام بالتفسير فان المؤسسات الدستورية ستكون شاهدة وسوف تشير للخلل».
الى ذلك، قال رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي«ان مخاوف الكتل السياسية من عدم تطبيق بنود وثيقة الاصلاح السياسي يعود الى ترسبات واحداث الماضي من قبل الحكومة وبعض الكتل الاخرى».
واضاف الدليمي« لاحظنا من الكتل السياسية والحكومة ان هناك توجها حقيقا باتجاه تحقيق وثيقة الاصلاح السياسي لانها ادركت ان هذه الوثيقة تحمل من البنود مايحقق الامن والاستقرار والتوجه نحو حملة الاعمار وتقديم الخدمات للمواطنين». ودعا الدليمي هيئة رئاسة مجلس النواب ونوابه والشعب العراقي الى مراقبة تنفيذ بنود هذه الاتفاقية .
(بغداد-«البيان» والوكالات)