لا ينفك النواب البحرينيون، والإسلاميون خصوصاً، في إثارة القضايا الساخنة، والجديد هذه المرة تهديد النائب البحريني عبدالحليم مراد بالتحقيق في ملف الدعارة، في وقت ناشد نواب الحكومة باستمرار علاوة الغلاء وزيادتها أو تعديل الرواتب.
وبينما أشار نواب إلى عزمهم الطلب من الملك حمد بن عيسى آل خليفة تخصيص بند في الموازنة لعلاوة الغلاء وزيادتها بعد عدم إدراج الحكومة للعلاوة في الميزانية العامة للدولة التي تقدمت بها إلى مجلس النواب.. أوضح النائب محمد الجمري أن العلاوة أدرجت كاعتماد إضافي في العام 2008 بناء على جهد للنواب لمواجهة موجة الغلاء.
وأضاف الجمري قائلاً: «تقدمنا بمقترحات اعتبرها البعض عاجلة وتحتاج بعض الوقت ومن ضمن الإجراءات العاجلة اعتماد إضافي لعلاوة الغلاء».
وأكد على أن «هذه العلاوة ستبقى ضمن الأمور التي سيصر عليها النواب، خصوصا أن النواب لم يتسلموا أي تبرير كاف لعدم إدراجها في موازنة الدولة للسنتين المقبلتين، والتي تقدر موازنتها بـ 70 مليون دينار».
ورأى أن توقف العلاوة وعدم تجاوب الحكومة مع مطالب الناس والنواب «سيكون مخيبا للآمال، خصوصاً أنها ساعدت الكثير من الناس ولو بشكل سطحي، إلا أنها تفيد المواطنين»، وشدد على أن هذه العلاوة «لا بد أن تستمر، بل لا بد من زيادتها أو تعديل رواتب المواطنين بما يتناسب والظروف التي نعيشها والوضع في الدول الخليجية النفطية المجاورة».
من جانبه، طالب النائب عبدالله العالي النواب إلى التكاتف بكتلهم المختلفة للضغط في اتجاه إقرار هذه الموازنة المخصصة للغلاء وعدم تمرير الموازنة بدونها، مؤكدا على أنه لا يتغير الإطار الكلي للموازنة بل الأرقام التفصيلية، والتي تحتاج إلى تدوير من وزارة إلى أخرى، وشدد على ضرورة «استماع المسؤولين إلى نبض الشارع وتحركات السلطة التشريعية، من أجل تحقيق العدالة من خلال الموازنة».
تحقيق في الدعارة
على صعيد آخر، هدد النائب عبدالحليم مراد بالتحقيق النيابي في ملف الدعارة، وأوضح أن كتلة الأصالة الإسلامية أعدت ملفاً متكاملاً عن الموضوع. وقال النائب مراد إن «خطر الدعارة أضحى يهدد مستقبل العائلات البحرينية» وأشار إلى أن جمعيته انتظرت في الدورين السابقين تحركاً «جاداً من جانب الجهات الرسمية استجابة لصرخات المواطنين إلا أن آمالنا خابت».
وتابع القول إنه «رغم أن بعض الجهات دأبت في الآونة الأخيرة على إعلان ضبط بعض الممارسات في بعض الفنادق والمحلات فإن ذلك غير كافٍ، فنحن لا نتكلم عن حالة أو حالتين أو حتى مائة، بل نريد تجفيف منابع الدعارة كليةً بالبلاد، ومحاسبة الجهات المسؤولة عنها».
المنامة - غازي الغريري