أعلنت وزارة النفط العراقية أن اتفاقها المثير للجدل مع شركة «شل» العملاقة حول احتكار استثمار الغاز الطبيعي في حقول محافظة البصرة، مجرد «اقرار مبادئ»، لم يطبق فعليا حتى اليوم.
وصرح الناطق الرسمي باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد، ان«الاتفاق مجرد اقرار مبادئ وتمهيد لمفاوضات قد تمتد لمدة عام كامل». ومن جهته اعتبر نائب رئيس لجنة النفط والغاز في مجلس النواب عبد الهادي الحساني أن العقد «ليس عقد شراكة او استخراج للغاز الطبيعي، بل عقد خدمة للاستفادة من الغاز المحروق يومياً من الابار في جنوب العراق والذي يكلف العراق سنوياً خسائر تقدر بـ (12) مليار دولار ، بمعدل حرق يصل الى (700) مليون قدم مكعب يومياً ، فضلاً عن ان هذا الحرق يؤدي الى اضرار بيئية كبيرة على المناطق المجاورة للابار».
ويقضي الاتفاق بين شركتي غاز الجنوب و«شل» باستثمار الغاز الطبيعي واعادة تأهيل منشآت الغاز في البصرة، وبموجب هذا الاتفاق، كما يتضمن الاتفاق تأسيس شركة مشتركة بين «شل» وشركة غاز الجنوب لادارة المشروع ، وتكون حصة العراق فيه 51% بينما تمتلك (شل) حصة 49% ، ما يعني انه اتفاق شراكة او مشاركة، وليس خدمة تتعلق بمجرد استقدام التكنولوجيا المتطورة وتدريب الكوادر العراقية العاملة.
كما يلاحظ ان قيمة العقد تبلغ اربعة مليارات دولار ، فيما تقدر عوائده المتوقعة بحوالي (40) مليار دولار لصالح شركة (شل) وحدها ، وبذلك يتبين مدى المنافع التي حققتها شركة (شل) من هذا العقد الذي يسري لـ 25 عاماً قابلة للتمديد وهي فترة طويلة بالنسبة لعقود الخدمة ، الامر الذي يوحي بأنه اتفاق شراكة فعلاً .
(وكالات)