سمح جيش الاحتلال الاسرائيلي بفتح تلاثة معابر هي «كرم ابو سالم» و «المنطار« و «نحال عوز» لادخال بضائع الى قطاع غزة المحاصر، في وقت حذرت حكومة حركة «حماس» المقالة من تفاقم تدهور الأوضاع الصحية نتيجة الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي، بينما دعت دمشق الأمين العام للأمم المتحدة الى ضرورة التحرك العاجل لإنقاذ الشعب الفلسطيني. وأكدت مصادر فلسطينية أن السلطات الإسرائيلية أبلغت الجانب الفلسطيني بأنها أعادت فتح المعابر الثلاثة امس.

وقال رئيس لجنة إدخال البضائع إلى قطاع غزة رائد فتوح إن «معبر كرم أبو سالم فتح امس لدخول أربعين شاحنة فيما فتح معبر المنطار لدخول القمح والأعلاف».

وحذرت وزارة الصحة في الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة «حماس» بقطاع غزة امس من تلف آلاف الوحدات من الدم والبلازما والصفائح الدموية وعشرات الآلاف من جرعات تطعيم الأطفال نتيجة الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي عن الثلاجات المخصصة لحفظها.

وافادت الوزارة في بيان «إن 20 فلسطينياً من مرضى الكلى يعانون من سكرات الموت جراء تعطل أجهزة غسيل الكلى نتيجة منع السلطات الإسرائيلية دخول قطع الغيار اللازمة لإصلاحها».

وأضافت: «هؤلاء المرضى بحاجة ماسة إلى زراعة كلى بشكل فوري وإلا فإن الموت سيكون مصيرهم خلال ساعات» لافته إلى أن حوالي «400 مريض في قطاع غزة بحاجة إلى جلسات شبة يومية لغسل الكلى».

وقالت «إن محطات الأكسجين المركزية في وزارة الصحة أصبحت غير قادرة على توفير الأكسجين لزهاء 500 مريض يحتاجون إلى الأكسجين بشكل مستمر ويرقدون على أسرة المرض داخل بيوتهم».

من جهة اخرى، دعت دمشق الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والسفير خورخي أوربينا رئيس مجلس الأمن الى ضرورة التحرك العاجل والقيام بكل التدابير لإنقاذ الشعب الفلسطيني في غزة من الوضع الكارثي الناجم عن إجراءات الاحتلال الإسرائيلي الإجرامية.

وطالب وزير الخارجية السوري وليد المعلم في الرسالة التي وجهتها دمشق للأمم المتحدة ومجلس الأمن «المنظمة الدولية بتحمل مسؤولياتها في وقف إسرائيل الفوري لممارساتها اللاأخلاقية واللاإنسانية التي تشكل خرقا واضحا للقوانين والمبادئ الدولية».

وأوضح أن «الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة والإغلاق التام لكل المعابر أدى إلى تدهور خطير في مختلف مناحي الحياة في القطاع وتفاقم للوضع الإنساني وازدياد في معاناة الفلسطينيين جراء سياسة العقاب الجماعي التي يتعرضون لها، والمتمثلة في قطع الكهرباء والوقود والمياه الصالحة للشرب وانتشار الفقر والجوع والبطالة». وأضاف ان «حياة الفلسطينيين في القطاع مهددة بسبب هذا الحصار».

من ناحية اخرى قالت مصادر فلسطينية وشهود إن عدداً من الآليات الإسرائيلية توغلت بشكل محدود امس في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة لليوم الثاني على التوالي.

وذكرت المصادر أن «دبابتين وجرافتين وآلية مصفحة توغلت اليوم لمسافة 200 متر شمال بلدة خزاعة شرقي خانيونس وشرعت في تجريف أراضي زراعية».

وفي الضفة الغربية، استشهدت الفلسطينية حكمت عودة (60 عاماً) من مخيم قلنديا شمال مدينة القدس، أثناء مداهمة قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلها بهدف اعتقال نجلها فجر امس. وأفادت مصادر بأن «الشهيدة توفيت نتيجة سكتة دماغية أصابتها، بعد اقتحام قوات الاحتلال منزلها لاعتقال ابنها محمد عودة في العشرينات من عمره». وأوضحت المصادر أن «جنود الاحتلال اعتقلوا عودة بالرغم من وفاة والدته».

غزة ـ ماهر إبراهيم