ندد تكتل «اللقاء المشترك» المعارض في اليمن بما اسماه عمليات القمع والانتهاكات التي واجهت بها السلطة اعتصامات أنصاره الرافضة للانتخابات النيابية، مشيرا إلى أن 50 شخصاً جرى اعتقالهم فيما أصيب خمسة عشر آخرون وتوعد بالتصعيد. وقال الناطق الرسمي باسم المعارضة محمد المنصور ان «الاعتقالات وإطلاق الرصاص الحي على المعتصمين وإصابة العديد منهم لن يثني اللقاء المشترك والشعب عن الطريق السلمي الذي رسمه لنفسه في استعادة حقوقه».

وأضاف: «سنصعد من أنشطتنا السلمية تجاه ما تمارسه السلطة بحق الشعب، وسننوع فعالياتنا النضالية بما يضمن التواصل مع كل أبناء اليمن لتعريفهم بما يجري من محاولات للانقلاب على نضالاتهم الطويلة».

وقال: «اللقاء المشترك وهو يتحمل هذا الثمن إنما يؤكد دفاعه عن الديمقراطية والوحدة، وهو مستعد لدفع الثمن من أجل الحفاظ على المكتسبات الوطنية». ورأى ان «من الخطأ التفكير بأن الاعتقالات وأعمال القمع ستثكل ضغطا على اللقاء لمشترك والشعب لإثنائه عن نضالاته». وتابع أن «مثل تلك الممارسات ستزيد من حدة الغضب والاحتقان وستزيد الشعب صلابة في مواجهة محاولات سرقة الانتخابات».

وأضاف أن «قيادة اللقاء المشترك لن تألو جهدا في سبيل الدفاع عن كل من تعرضوا للاعتقال والقمع بأي شكل من الأشكال المكفولة دستورياً». واعتبر «تصرف السلطة القمعي للاعتصامات تعبيرا عن الأزمة التي تعيشها دوائر السلطة إزاء الديمقراطية والعمل السلمي الحضاري، كما تعبر عن نكوص الحاكم بكل المعايير الديمقراطية الحضارية».

وتقول المعارضة حصيلة الاعتقالات السياسية قد بلغت نحو 51 معتقلا فيما أصيب أكثر من 15 آخرين بجراح أثناء مداهمة الأجهزة الأمنية لاعتصامات سلمية.

وقال فرع المعارضة في محافظة عدن ان «8 من أنصاره أصيبوا خلال إطلاق النار بشكل عشوائي على المعتصمين فيما قامت الأجهزة الأمنية باعتقال 22 وتم نقلهم إلى أماكن بعيدة وتركهم في الخلاء».

وفي محافظة تعز «اعتقلت الأجهزة الأمنية 18 عشر شخصا من أنصار اللقاء المشترك بينهم قياديين في المجلس المحلي». أما في محافظة الضالع «فقد هاجم مسلحون للمرة الخامسة بالقنابل الدائرة الانتخابية في عاصمة المحافظة دون وقوع ضحايا».

وقالت مصادر أمنية إن «الانفجار وقع في المركز (ه) التابع للدائرة (297) في هجوم هو الخامس الذي يستهدف مراكز انتخابية بالضالع خلال أربعة أيام غم إصدار المعارضة لبيانات ترفض العنف وتطالب بالاحتجاجات السلمية ..

وحسب مصادر محلية فقد «عجزت السلطات عن إعادة اللجان الانتخابية التي طردها الأهالي بالقوة حيث تصدى المواطنون لها في خمس مديريات وان مسلحين ردوا جميع الأطقم العسكرية التي كلفتها السلطة الأمنية بمرافقة وحماية اللجان الانتخابية».

صنعاء ـ محمد الغباري