رغم نفيها وجود تفاهم مع الفصائل لتمديد التهدئة واعتبار ذلك الأمر سابقاً لأوانه، أكدت حركة «حماس» أن هناك اتفاقا مع إسرائيل يقضي بوقف الصواريخ مقابل فتح معابر قطاع غزة التي واصل جيش الاحتلال إغلاقها لليوم التاسع عشر على التوالي، وسط تحذير وزارة الزراعة في الحكومة المقالة من أزمة غذائية في القطاع بسبب شح الوقود وإغلاق المعابر، في وقت اتهمت الكتلة البرلمانية لجماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة في مصر الحكومة المصرية بأنها أشد وطأة على الفلسطينيين من إسرائيل لرفضها فتح معبر رفح.
وقال حركة «حماس» على لسان القيادي في الحركة أيمن طه أمس ان «إسرائيل أجرت عبر الوسيط المصري اتصالات الجمعة الماضية حول وقف إطلاق الصواريخ من قبل الفصائل الفلسطينية مقابل فتح المعابر». وأضاف أن «حماس أجرت اتصالات مع كافة الفصائل الفلسطينية وتم الاتفاق على الالتزام بالتهدئة مقابل وقف الصواريخ وضبط النفس حرصا على المصلحة الوطنية العليا».
وتمنى طه من كافة الفصائل «الالتزام بالتهدئة حفاظا على المصلحة العليا بالرغم من الحصار الخانق»، داعيا الوسيط المصري للتدخل لتنفيذ تفاهمات التهدئة فيما يخص رفع الحصار وفتح المعابر المغلقة إسرائيليا منذ 19 يوما على التوالي. على صعيد آخر نفى طه وجود أي توافق بين «حماس »والفصائل الفلسطينية على تمديد اتفاق التهدئة مع إسرائيل والذي ينتهي الشهر المقبل.
وقال إن «أي حديث عن تمديد التهدئة السارية منذ خمسة شهور برعاية مصرية بين الفصائل وإسرائيل في قطاع غزة مازال سابقا لأوانه». وأوضح أن «الحديث عن تمديد التهدئة يجب أن يكون عند انتهاء الاتفاق وإجراء تقييم واسع من الفصائل الفلسطينية لمدى التزام إسرائيل باتفاق التهدئة وهو أمر محل إجماع بعدم التزام إسرائيل بأدنى شروط اتفاق التهدئة خاصة فتح المعابر ورفع الحصار».
وكانت مصادر فلسطينية ذكرت أن حركة «حماس »ومعها حركة الجهاد الإسلامي والجبهتان الشعبية والديمقراطية وافقت على عرض إسرائيلي نقلته مصر تثبيت التهدئة في قطاع غزة مقابل فتح المعابر الحدودية للقطاع.
إلى ذلك أعلنت إسرائيل أمس أنها ستبقي على إغلاق كافة معابر قطاع غزة لليوم التاسع عشر على التوالي. وقالت الإذاعة الإسرائيلية: «قرر وزير الدفاع أيهود باراك إبقاء معابر قطاع غزة مغلقة أمس بدعوى استمرار عمليات إطلاق الصواريخ من قطاع غزة نحو البلدات الجنوبية الإسرائيلية».
وحذرت وزارة الزراعة المقالة أمس من أن السلة الغذائية لسكان قطاع غزة متمثلة في الزراعة والصيد البحري والثروة الحيوانية مهددة بالخطر والتوقف التام بسبب شح الوقود. وقالت في بيان ان«وقف امداد قطاع غزة بالغاز الطبيعي وإغلاق المعابر دون دخول الأعلاف سيؤديان حتماً إلى كارثة غذائية، حيث إن من أكثر المنشآت الزراعية تضرراً جراء ذلك مزارع التفريخ والدواجن». وأضافت أن «الآبار الزراعية وجميع الآليات الزراعة والآلات التشغيلية ومصانع التعليب والفرز قد توقفت بنسبة 80 في المئة».
من جهة أخرى استنكرت الكتلة البرلمانية لجماعة المسلمين بمجلس الشعب المصري «البرلمان» استمرار إغلاق معبر رفح أمام الحجاج الفلسطينيين، وطالب الحكومة المصرية بسرعة فتح المعبر لرفع المعاناة عن الحجاج الفلسطينيين حتى يتسنى لهم أداء فريضة الحج.
وقال الأمين العام المساعد للكتلة الدكتور حمدي حسن في بيانٍ عاجل قدمه إلى رئيس الوزراء المصري الدكتور أحمد نظيف «إنه يشعر أن الحكومة المصرية أشد وطأة على أشقائنا الفلسطينيين من العدو الصهيوني».
غزة ـ ماهر إبراهيم