دعت الميليشيات الإسلامية في الصومال المعروفة بحركة «الشباب» القراصنة الذين يحتجزون ناقلة النفط السعودية منذ 15 نوفمبر إلى الإفراج عنها أو إنهم سيواجهون تحركا مسلحا، بالتزامن مع تحرك أميركي روسي لإنهاء تهدديهم للحركة الملاحية الدولية.

ودعت الميليشيات الإسلامية التي كانت تسيطر في السابق على الصومال القراصنة إلى الإفراج عن ناقلة النفط السعودية «سيريوس ستار» أو انهم سيواجهون «تحركا مسلحا».

وقال الناطق باسم الشباب في منطقة هراديري حيث خطفت السفينة السعودية شيخ أحمد لوكالة «فرانس برس» انه إذا أراد القراصنة «السلام فالأفضل أن يفرجوا عن ناقلة النفط» التي يطالبون بفدية قيمتها 25 مليون دولار للافراج عنها.

في هذه الأثناء، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في ختام اجتماع بين الرئيسين الأميركي جورج بوش والروسي ديمتري مدفيديف في ليما، ان الولايات المتحدة وروسيا اتفقتا على العمل سوية «بطريقة عملية» ضد القراصنة رغم الاختلافات.

وقال لافروف في تصريح صحافي ان الرئيسين، اللذين التقيا على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لاسيا المحيط الهادئ، أوضحا انه «رغم الخلافات في العلاقات... ثمة إرادة جامعة كما قال الرئيس بوش تقضي بالا نتوقف عند هذه المشاكل الموجودة دائما بين قوتين عظميين». وأضاف أن بوش وميدفيديف اتفقا على إدارة المسائل المهمة للبلدين والعالم اجمع بطريقة عملية، وقدم التعاون في مجال مكافحة القرصنة المتزايدة قبالة الشواطئ الصومالية مثالاً على هذا التعاون.

وأشار لافروف إلى مبادرة مشتركة لمكافحة الهجمات المتزايدة على السفن في خليج عدن. وقال إنه مع ذلك «لا ينبغي أن تركز مثل هذه المبادرة على العمليات البحرية فقط ولكن ينبغي أن تتعرض في الوقت ذاته للمشكلات على اليابسة».

ونقلت وكالة «إيتار تاس» الروسية للأنباء عن لافروف قوله عقب اجتماع له مع نظيرته الأميركية كوندوليزا رايس «لابد أن نبذل كل جهد ممكن لمكافحة هذا الشيطان ليس فقط في المياه ولكن على الساحل الصومالي أيضا حيث ينبغي أن نحاول إعادة النظام بالاشتراك مع الحكومة الشرعية لتلك الدولة». وشدد على أنه ينبغي إدارة مثل تلك الجهود في إطار مجلس الأمن الدولي.

وكان ميدفيديف قد أشار إلى تحقيق تقدم في العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة وروسيا وقال إنه بوجه عام رغم الخلافات الكبيرة حول بعض القضايا فإن العمل سار بخطى جيدة وسوف يستمر أيضا. وعلى الأرجح فإن الاجتماع هو الأخير بين الرئيسين قبل انتهاء ولاية بوش في يناير المقبل.

وكانت مسؤولة في الخارجية الأميركية أكدت أمس على أن واشنطن تعمل من أجل استخدام أساطيل دول أخرى لمراقبة السواحل الصومالية.

وكان مجلس الأمن اصدر قبل يومين قرارا يقضي بمقاطعة كل من يساهم في العنف وعدم الاستقرار في الصومال. ولم يحدد القرار الذي صدر بإجماع الخمس عشرة دولة الأعضاء دولة أو منظمة أو فردا لوضعه في قائمة المقاطعة.. في حين يناقش مجلس الأمن اقتراحا أميركيا بتمديد قرار مجلس الأمن الذي صدر في يونيو، والذي أعطي سفن الدول الأعضاء حق دخول المياه الإقليمية الصومالية لمطاردة القراصنة.

وكان الرئيس الصومالي يوسف أحمد اعترف الأسبوع الماضي بأن المتمردين الإسلاميين يسيطرون الآن على معظم الصومال حيث أدت الاضطرابات إلى تزايد أعمال القرصنة.

(وكالات)