تتواصل التفجيرات التي تطال كلا من باكستان وأفغانستان، رغم كافة الجهود المبذولة لاحتوائها أو للتقليل من حدتها. ففي باكستان، قتل عشرة مواطنين على الأقل وأصيب أربعون آخرون في هجوم يعتقد بأنه انتحاري وسط جنازة زعيم شيعي. بينما لقي تسعة أشخاص مصرعهم في هجوم انتحاري شرق أفغانستان.

وذكرت الشرطة الباكستانية أن تفجيرا وقع أثناء تشييع جنازة زعيم شيعي يدعى إقبال شاه لقي حتفه الخميس في ديرة إسماعيل خان شمال غرب باكستان. وقال محسن شاه المسؤول البارز في المنطقة: «يبدو أنه هجوم انتحاري.. تم التحقق من وقوع ستة قتلى حتى الآن ، فيما أصيب أكثر من 12 آخرين»، كما أفاد عاشق سليم الطبيب في المستشفى المحلي بأنه تم نقل سبع جثث إلى المستشفى بعد الانفجار إضافة إلى 40 جريحا بينهم 18 في حالة حرجة.

وقد تضاربت إفادات الشهود بشأن طريقة وقوع التفجير، حيث تحدث بعضهم عن انتحاري قالوا إنه نفذ الهجوم، فيما ذكر آخرون أن الحادث وقع بجهاز تفجير عن بعد زرع بالطريق. واندلع إطلاق نار عنيف حول المستشفى التي نقل إليها القتلى والجرحى حيث تدخلت الشرطة لاستعادة الهدوء.

من جهتها، رجحت مصادر أمنية محلية أن يكون الانفجار له خلفية جنائية على علاقة بمواجهات دورية بين مسلمين سنة وآخرين شيعة، وقال خورشيد خان المسؤول في الشرطة إن «الانفجار الشديد استهدف موكب تشييع ضحية شيعية على الطريق إلى المقبرة». وأوضح صنعة الله وهو مسؤول آخر في الشرطة أن التفجير تم على ما يبدو عن بعد.

وفي موازاة ذلك، قال مسؤول أفغاني إن انتحاريا فجر سيارة ملغومة فقتل تسعة أشخاص وأصاب 16 آخرين، من بينهم جنديان أميركيان في هجوم على مجمع حكومي بشرق أفغانستان.