يخشى المجتمع الدولي أن تمتد آثار عمليات القرصنة إلى ما وراء الجشع المادي لتلقي بظلالها الثقيلة على الوضع المالي والبيئي العالمي.. في وقت أشار مسؤولون دوليون إلى أن تلك العمليات ستؤدي إلى ارتفاع أسعار الشحن البحري وازدياد نسب انبعاث الكربون في الهواء فيما أعلنت شركة نقل بحري ضخمة عن تغيير مسار رحلاتها في وقتٍ تضاربت فيه الأنباء عن طلب خاطفي الناقلة السعودية لفدية ضخمة.

وحذر رئيس المنظمة الدولية للملاحة البحرية أفثيميوس متروبولوس أول من أمس من «سلسلة من التداعيات السلبية» في حال اضطرت السفن لتغيير مسارها والدوران حول جنوب أفريقيا لتجنب القرصنة في البحر الأحمر.

وأشار متروبولوس إلى أن المسافة من ميناء رأس تنورة النفطي في السعودية إلى مضيق جبل طارق «ستتضاعف تقريباً وستستغرق 12 يوما إضافية وهو ما سيؤخر سد النقص في مخزونات النفط الأوروبية والأميركية».

موضحاً بأن الرحلة في هذه الحالة «ستتطلب 750 طناً مترياً إضافياً من الوقود وتؤدي إلى انبعاث 2335 طنا من غاز ثاني أكسيد الكربون». وأضاف بأن أسعار الشحن البحري «ستزداد بنسبة تتراوح بين 25 إلى 30 في المئة». وكانت شركة «مايرسك» الدنمركية العملاقة للشحن البحري أعلنت أنها ستحول مسار ناقلاتها «البطيئة» إلى جنوب رأس الرجاء الصالح وشرق مدغشقر.

إلى ذلك، أكد الناطق باسم الأسطول الأميركي الخامس ناثان كريستنسن في تصريحاتٍ صحافية أمس بأن البحرية الأميركية «ليس لديها معلومات مستقلة عن التقارير التي ذكرت عن طلب خاطفي الناقلة السعودية فدية مقدارها 25 مليون دولار». وأشار إلى أن الناقلة لا تزال راسية قبالة سواحل الصومال عند هاراديري.

من جهته، صرح الناطق باسم شركة «فيلا إنترناشيونال» التابعة لشركة «أرامكو» المالكة للناقلة بأنه «ليس لديه معلومات جديدة» محجماً عن التعليق على موضوع الفدية.

وفي تقاطعٍ مع تلك الأنباء ذكر شخص مقرب من القراصنة يدعى أحمد بأن الخاطفين «لم يطلبوا أي فدية حتى الآن».