حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى من العواقب الإنسانية المترتبة على استمرار إسرائيل في إغلاق معابر قطاع غزة، واصفاً تلك الإجراءات بالخطيرة والمشينة، والتي ستؤدي إلى «كارثة» مطالباً بتحرك دولي ومنتقداً سكوت الدول العربية، في وقت دعت اللجنة الحكومية لكسر الحصار مصر إلى السماح لوفد برلماني أميركي بزيارة غزة، بينما أقيم في رام الله حفل على الهواء للمساهمة في كسر الحصار.

وقال موسى، في بيان صحافي ان «هذه الإجراءات التعسفية الإسرائيلية المدانة تزيد من خطورة الوضع الإنساني الحرج في القطاع وتمثل خرقاً سافراً للقانون الدولي الإنساني لا ينبغي أن تسكت الدول العربية عنه»، مطالباً «كل الأطراف والمنظمات الدولية باتخاذ الخطوات اللازمة بما يسمح بالإنهاء الفوري للكارثة الإنسانية والصحية التي تلحقها إسرائيل عمداً بشعب يعانى جراء الاحتلال والحصار». وأضاف موسى ان «سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها إسرائيل في الأراضي المحتلة لاسيما قطاع غزة تنم عن عدم جدية في تحقيق السلام»، مؤكداً أن «تلك السياسات الإسرائيلية ستؤدي إلى تفجر الأوضاع بشكل ينبئ بكارثة». وحمل الأمين العام للجامعة العربية «المجتمع الدولي خاصة مجلس الأمن واللجنة الرباعية المنوط بها السعي لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط مسؤولية هذا الوضع الإنساني المتدهور»، مشدداً على أن «كل الأطراف يجب أن تتحمل مسؤولياتها بشكل يحفظ لسكان الأراضي المحتلة حقهم في الحياة».

من جهة أخرى، دعت اللجنة الحكومية لكسر الحصار التابعة للحكومة المقالة السلطات المصرية إلى السماح لوفد برلماني أميركي بالوصول إلى قطاع غزة.

وأوضح المكتب الإعلامي للجنة في بيان أصدره أمس أن «الوفد البرلماني الأميركي موجود حالياً في القاهرة ويحاول الوصول إلى قطاع غزة إلا أن السلطات المصرية منعته من ذلك»، مشيراً إلى أن «الوفد الأميركي سيأتي إلى غزة للإطلاع على حجم المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني جراء الحصار الإسرائيلي الظالم وإغلاق المعابر».

وأشاد الناطق الإعلامي باسم اللجنة علاء البطة «بكل الجهود والمحاولات التضامنية مع قطاع غزة من قبل برلمانيين ومؤسسات وأطراف دولية»، داعياً «المؤسسات الدولية إلى زيارة غزة والتضامن معها والتعرف عن قرب على حقيقة ما يجري جراء الحصار المشدد». وأكد أن «غزة تعيش حالياً أصعب أيامها بعد أن منع الاحتلال إدخال الطعام والدواء والكهرباء»، معرباً عن صدمته للصمت الدولي والعربي المريب إزاء ما يجرى من جريمة بشعة وغير إنسانية بحق سكان قطاع غزة.

معاً للحياة

على صعيد آخر، حاول 57 راقصاً وراقصة من أعضاء فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية إزالة آثار الحصار المفروض على قطاع غزة بإحياء حفل فني بث من رام الله إلى غزة على الهواء مباشرة الليلة قبل الماضية.

وقال عضو مجلس إدارة فرقة الفنون خالد الغول في افتتاح الحفل في قاعة قصر الثقافة الذي بادرت إلى تنظيمه وبثه إلى قاعة المتحف في غزة وكالة «رامتان» للأنباء بدعم من الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون «الليلة نقيم جسراً للوصل تعانق رام الله غزة لنرقص معاً للحرية والفرح والحياة».

وأضاف بعد أن قدم أعضاء الفرقة أول فقرة راقصة «الليلة نتواصل مع الأهل في غزة على أمل أن يلتئم العقل والقلب.. لا يمكن ليد تكسر أختها ان تكسر حصار».

وقال الشاب مأمون الشرافي في كلمة بثت من قاعة غزة في بداية الاحتفال «من قلب الحصار الظالم من عمق الوجع والألم والأمل من طفل يبحث عن كسرة خبز من عتم هذا الليل نغني لعل أصواتنا تحيي الضمائر الحية ولنرسم البسمة على شفاه غزة».

وقدمت فرقة الفنون الشعبية مجموعة من لوحاتها الفنية على وقع أغاني التراث الفلسطيني وأغاني أخرى لفيروز وسميح شقير وقال خالد قطامش مدرب ومصمم رقصات الفرقة لرويترز «هذا جزء من رسالتنا النضالية لنساهم في كسر الحصار عن غزة».