وسع جيش الاحتلال الإسرائيلي من دائرة اعتداءاته على الضفة الغربية وقطاع غزة، ففي حين أبقى على سياسة إغلاق معابر القطاع لليوم السابع عشر على التوالي.. توغلت قواته الخاصة شرق بلدة القرارة، فيما اقتحم نابلس شمال الضفة. وأعلن «منسق» الأنشطة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية القومندان بيتر ليرنر الإبقاء على المعابر مغلقة بين قطاع غزة وإسرائيل أمس.

وقال ليرنر إن «هذا القرار اتخذ بسبب استمرار إطلاق الصواريخ الفلسطينية على جنوب إسرائيل».. في وقت ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن «صاروخا أطلق من قطاع غزة صباح أمس قرب مدينة عسقلان من دون أن يوقع ضحايا أو أضرارا». وأعلنت «كتائب الشهيد أبوعلي مصطفى» الجناح العسكري للجبهة الشعبية «مسؤوليتها عن قصف بلدة سديروت بثلاثة صواريخ من طراز صمود مطور». وقالت في بيان إن «عملية القصف جاءت في إطار الرد على جرائم الاحتلال، وتأكيدا على خيار المقاومة».

من جهة ثانية، صرح مسؤول كبير في وزارة الدفاع عاموس جلعاد في حديث إلى صحيفة «جيروزالم بوست» أن «الهدنة التي تم التوصل إليها في يونيو مع حماس تبقى قائمة رغم أعمال العنف الجديدة».

وقال الجنرال الاحتياطي ردا على سؤال عما إذا كانت الهدنة قد انهارت: «كلا». ورأى أن «من مصلحة حماس حاليا، لأسباب تكتيكية واستراتيجية أن يعود الهدوء». ورفض كذلك «فكرة شن هجوم كبير على قطاع غزة من اجل إلغاء سيطرة حماس كما يطالب عدد من الوزراء بينهم رئيس حزب شاس المتشدد ايلي يشائي أو المسؤول الثاني في الحكومة حاييم رامون».

وقال المسؤول الإسرائيلي إن «التجربة أثبتت أن العمليات العسكرية لا تحل مشاكل الشرق الأوسط.. علينا أن نجد الحل الذي يعطي النتائج الأنجع. حتى الآن، لم نتوصل إلى حل عسكري ملائم لقطاع غزة».

توغلات

إلى ذلك، توغلت قوات إسرائيلية خاصة أمس شرق بلدة القرارة شمال شرق محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة. وقال شهود إن «قوات إسرائيلية ترافقها عدة آليات عسكرية توغلت لمسافة 300 متر شرق بلدة القرارة واقتحمت منزل لعائلة ابوسبت وحولته إلى ثكنه عسكرية».

وبيّن الشهود أن «اشتباكات مسلحة عنيفة دارت بين القوات الإسرائيلية وفصائل المقاومة الفلسطينية التي أطلقت على القوات الخاصة قذائف الهاون».

وفي الضفة الغربية اقتحمت قوات الاحتلال فجر أمس مدينة نابلس شمال الضفة وبلدة طلوزة القريبة. وأفادت مصادر فلسطينية أن «قوة عسكرية مؤللة، اقتحمت المدينة عبر مدخليها الجنوبي والغربي قبل أن تنتشر في شوارعها الرئيسة وحاراتها الداخلية»، موضحة أن «الدوريات الإسرائيلية تمركزت في الشارع الرئيس الذي يربط المدينة بمخيم بلاطة المجاور قبل أن تنسحب باتجاه معسكر الجيش القريب من بلدة حواره».

كما اقتحمت قوة عسكرية أخرى بلدة طلوزة (شمال نابلس) وأجرت داخلها عمليات دهم وتفتيش لمنازل المواطنين دون أن يتضح فيما إذا كان هناك اعتقالات.

اعتقالات وذرائع

من ناحيته، أفادت الإذاعة الإسرائيلية أن« السلطات الإسرائيلية اعتقلت فلسطينيين اثنين بذريعة محاولتها تنفيذ علميات ضد جنود الجيش»، موضحةً أنهما «قد أحيلا إلى الجهات الأمنية للتحقيق معهما».

وأضافت الإذاعة أن الجيش أحبط محاولة طعن قام بها فلسطيني ضد مجندة إسرائيلية بسكين على حاجز إيبا (غرب محافظة نابلس،) مبينةً أن الجيش الإسرائيلي أعتقل الشاب حيث عثر بحوزته عبوة ناسفة بالإضافة لعدة طلقات نارية». وتابعت أن قوة عسكرية اعتقلت فلسطينياً آخر على حاجز حوارة (جنوب نابلس) بعد أن عثرت بحوزته على سكين.

من جهة أخرى انطلقت صباح أمس مسيرة جماهيرية من بلدة سيلة الظهر (جنوب جنين) صوب مستوطنة «حومش» المخلاة التي يحاول المستوطنون إعادة الاستيطان فيها بعد أن أقامت ست عائلات من المستوطنين المتطرفين بنصب خيام فيها منذ أسبوعين.

غزة ـ ماهر إبراهيم