قضت محكمة القضاء الإداري المصرية أمس بإلغاء قرار الحكومة المصرية تصدير الغاز لإسرائيل، بأسعار أقل من سعر التكلفة وعلى مدى 15 عاما، قابلة للتمديد إلى 25 عاما، وفي سياق منفصل أجرى الرئيس المصري حسني مبارك

محادثات مع رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينج أمس، في إطار زيارته للهند التي تستمر أربعة أيام والتي تهدف إلى تعزيز العلاقات الاستراتيجية والاقتصادية بين البلدين.

وقضت محكمة القضاء الإداري في القاهرة إلغاء قرار الحكومة بتصدير الغاز لإسرائيل، رافضة الدفوع التي أبدتها وزارة البترول ومجلس الوزراء بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى، وقبلت تدخل عدد من المحامين والمصريين إلى جانب السفير إبراهيم يسرى مقيم الدعوى.

وصرح مصدر أمني أكدوا في دعواهم أن الاحتياطي المصري من الغاز «محدود» ولا يسمح لها بالتصدير للخارج.

وكان إبراهيم يسري مساعد وزير الخارجية ومدير إدارة القانون الدولي والمعاهدات الدولية الأسبق أقام دعواه للطلب بوقف قرار بيع الغاز المصري إلى إسرائيل على اعتبار «أنه ينتقص من السيادة الوطنية ومصالح مصر».

وكان اتفاق تزويد الغاز المصري لشركة الكهرباء الإسرائيلية تم التوقيع عليه عام 2005، وبدأ تنفيذه في أغسطس الماضي ويشمل الاتفاق تزويد إسرائيل سنويا بكمية من الغاز تصل إلى 7,1 مليار متر مكعب لمدة 15 عاما، مع إمكانية زيادة الكمية بنسبة 25% وزيادة المدة الزمنية لخمس سنوات أخرى.

وكانت شركة كهرباء إسرائيل أعلنت أن ما يزيد على 20% من الكهرباء التي ستنتج في العقد المقبل ستعتمد على الغاز الطبيعي المصري.

ولم تعرض تفاصيل الاتفاقية على مجلس الشعب المصري (أعلى هيئة تشريعية).

وتحدد الاتفاقية السعر ب1,5 دولار لكل مليون وحدة حرارية، وهو سعر أقل من سعر التكلفة الذي يبلغ 6,2 دولار. يذكر أن هذا الحكم غير نهائي وقابل للطعن أمام المحكمة الإدارية العليا.

في موازاة ذلك، ذكرت مصادر دبلوماسية مصرية أنه الرئيس المصري المتواجد حاليا في الهند ناقش مع نظيره الهندي سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية والتعاون في المحافل الدولية مثل الأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية.

وذكرت وكالة أنباء «برس ترست أوف إنديا» أن مبارك سعى إلى جذب المزيد من

الاستثمارات الهندية إلى مصر خلال اجتماع عقده مع بعض المسؤولين وكبار رجال الأعمال المصريين والهنود الاثنين. وتقترح القاهرة إنشاء منطقة صناعية في مصر للشركات الهندية فقط.

القاهرة ـ «البيان» والوكالات