أقر البرلمان السوداني أمس تشكيلة لجنة انتخابات مركزية في خطوة أولى ضرورية نحو إجراء الانتخابات العامة التي ينص اتفاق السلام الشامل بين الشمال والجنوب على الدعوة إليها في العام ,2009. وسط بوادر تعزيز للتعاون مع تشاد لتأمين الحدود.
وفي تفاصيل، لجنة الانتخابات المركزية، وافق البرلمان السوداني على تشكيلة اللجنة بأغلبية 298 صوتا ولم يعارضها سوى 12 عضواً.
وبحسب ما أفاد مراسل وكالة «فرانس برس» ستضم اللجنة تسعة أعضاء ويترأسها نائب رئيس سوداني اسبق، ومن الأعضاء سياسي مستقل من الجنوب وسيدتان.
وتشكيل اللجنة يعتبر خطوة أولى ضرورية نحو إجراء الانتخابات العامة في السودان التي ينص اتفاق السلام الشامل بين الشمال والجنوب الموقع في العام 2005 على الدعوة إليها في العام 2009.
تأمين الحدود
على صعيد آخر، قال مسؤولون أفارقة إن تشاد والسودان يعتزمان نشر قوات عند نقاط تفتيش على امتداد حدودهما المشتركة في محاولة لمنع هجمات المتمردين التي أضرت مراراً بالعلاقات بينهما.
وأعلن اجتماع لوزراء مجموعة اتصال تضم حكومات افريقية أنشئت لتحسين العلاقات بين الدول المتجاورة المنتجة للنفط عن المبادرة في مطلع الاسبوع في أعقاب اجتماع السبت في العاصمة التشادية نجامينا.
وقال وزير الخارجية التشادي موسى فقي محمد عقب اجتماع مجموعة الاتصال الذي شارك فيه مسؤولون من تشاد والسودان وليبيا والغابون والكونغو الديمقراطية والسنغال واريتريا انه سيتم إنشاء 12 موقعا للمراقبة على جانبي الحدود الطويلة الوعرة بين السودان وتشاد.
وأضاف محمد: «نتحدث عن حوالي 1000 جندي تشادي و1000 جندي سوداني».. في حين قال وزير خارجية جمهورية الكونغو باسيلي ايكوبي إن من المتوقع نشر القوات بحلول يناير. وأضاف أن «مهمة هذه القوة هي الانتشار بطول الحدود للتأكد من عدم وجود تحركات من دولة أو أخرى تزعزع الاستقرار أو تحدث اضطرابات».
يذكر أن السودان وتشاد تبادلا السفراء قبل أسبوع وأعادا العلاقات الدبلوماسية التي قطعتها الخرطوم في مايو الماضي إثر هجوم على العاصمة السودانية من قبل متمردي دارفور الذين قالت الحكومة السودانية إنهم مدعومون من الرئيس التشادي إدريس ديبي.
كما تتهم تشاد السودان بدعم هجمات المتمردين على عاصمتها. ووقعت الدولتان المتجاورتان عدة اتفاقات لعدم الاعتداء انهارت فيما بعد.
وينتشر بالفعل أكثر من 3000 جندي من الاتحاد الأوروبي في منطقة شرق تشاد الحدودية لحماية ربع مليون مدني سوداني وتشادي نزحوا بسبب العنف الذي ينتشر في الغالب من إقليم دارفور بغرب السودان. لكن مهمة قوة الاتحاد الأوروبي لا تشمل الاشتباك مع متمردين سودانيين أو تشاديين ما لم تتعرض القوة أو المدنيون لهجوم مباشر.
وكان الرئيس السوداني عمر حسن البشير، الذي يواجه تحركات من قبل المحكمة الجنائية الدولية لتوجيه الاتهام له بارتكاب إبادة جماعية في دارفور، أعلن يوم الخميس الماضي هدنة غير مشروطة في غرب دارفور حيث توجد قوة حفظ سلام من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي على الأرض رغم أنها قوة غير كافية.
واتهمت جماعات التمرد في دارفور الجيش السوداني بقصف الأراضي التي يسيطر عليها قرب كوربيا في شمال دارفور يوم الجمعة.. بينما أوضح الجيش السوداني يوم الأحد انه اشتبك مع قطاع طرق مسلحين لكن مسؤولا بارزا قال إن القتال لم يرق لان يكون خرقا للهدنة.
(وكالات)