حددت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية السبت 31 يناير المقبل موعدا لإجراء انتخابات مجلس المحافظات في عموم المحافظات في العراق باستثناء كركوك وإقليم كردستان.
وقال رئيس الإدارة الانتخابية قاسم العبودي لوكالة «فرانس برس» إن موعد إجراء الانتخابات سيكون في 31 يناير 2009، وأوضح أن الانتخابات ستجري في يوم واحد في بغداد و13 من المحافظات الأخرى.
ولفت إلى أن مداولات جرت مع رئيس الوزراء نوري المالكي بهذا الصدد انتهت بالاتفاق على توحيد يوم الانتخابات في بغداد والمحافظات. وأضاف أن الحملة الانتخابية ستبدأ نهاية الشهر الحالي أو بداية الشهر المقبل على الأكثر وتستمر لمدة 60 يوماً.
وفي ما يتعلق بنظام توزيع المقاعد، أوضح العبودي أن «هناك مسودة لقانون توزيع المقاعد، لم تقر حتى الآن، تمنح المرشح مقعدا في حال حصوله على العدد الكافي من الأصوات في حال كونه مستقلا أو ضمن قائمة انتخابية»، وأشار إلى أن «المرشح الحاصل على عدد يفوق أقرنه من المرشحين في القائمة الواحدة، يكون له الأولوية في الحصول على مقعد» ضمن المسودة.
وبشان مسألة تمثيل النساء في تشكيلة مجالس المحافظات المقبلة أوضح أن قانون الانتخابات ضمن هذا الأمر هو عادل ومحدد ووفق النسبة المقررة في قانون الانتخابات 25 في المئة من مجموع الأعضاء، مبيناً أنه سيتم تحديد عضو بعد كل ثلاثة أعضاء فائزين في كل قائمة، بغض النظر عن أعدادهم.
وفي ما يتعلق بإجراءات المفوضية لمنع حالات التزوير أثناء الانتخابات أكد العبودي إن المفوضية اتخذت تدابير مبكرة لدراسة الخروقات التي قيل إنها حصلت في الانتخابات السابقة وتلافيها في الممارسة المقبلة.
وكان العبودي أعلن الخميس أن «عدد الكيانات السياسية التي سجلتها مفوضيتنا لخوض انتخابات مجالس المحافظات الكلي هو 401 كيان، بينها 36 كيانا ضمن ائتلافات و365 كيانا آخر بشكل كيان مستقل».
ويبلغ عدد أعضاء مجالس المحافظات 440 مقعدا تتوزع على 14 محافظة من أصل 18 ستجري فيها الانتخابات (كركوك ومحافظات إقليم كردستان الثلاث خارج هذا الاستحقاق). وتتمثل بغداد بالعدد الأكبر (57 مقعدا) بين أعضاء مجالس المحافظات في حين يبلغ عدد أعضاء مجلس محافظة السماوة الجنوبية 26 مقعدا.
واقر مجلس الرئاسة العراقي السبت القانون الذي تبناه مجلس النواب العراقي حول تمثيل الأقليات في انتخابات مجالس المحافظات عبر تخصيص ستة مقاعد بينها ثلاثة للمسيحيين. ويحدد القانون تخصيص مقعد واحد للمسيحيين وآخر للصابئة المندائيين في بغداد ومقعد لكل من المسيحيين والشبك والايزيديين في الموصل بالإضافة إلى مقعد واحد للمسيحيين في البصرة.
يذكر ان انتخابات مجالس المحافظات التي أجريت في ديسمبر 2005 خضعت لسيطرة مطلقة للأحزاب الدينية.وأمس أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أن الحملة الدعائية الانتخابية مطلع الشهر المقبل، وتستمر شهرين.
وبين رئيس الإدارة الانتخابية في المفوضية ان «تنسيقا عاليا يجري حاليا مع وزارة التربية ونقابة المحامين لاختيار كوادر تدريسية وقانونية مؤهلة للعمل في مراكز الانتخاب خلال الممارسة الديمقراطية المقبلة».
وذكر العبودي إن فريقا متخصصا من بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي) يعمل مع المفوضية للإعداد والتخطيط للانتخابات ومراقبة شفافيتها كما وجهت المفوضية دعوات إلى منظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي لإرسال ممثلين لحضور الانتخابات المقبلة ومراقبتها». وكشف العبودي عن تشكيل لجنة أمنية مؤلفة من ممثلين عن وزارات الداخلية والدفاع والأمن الوطني برئاسة وكيل وزارة الداخلية اللواء آيدن عمر «لتهيئة المناخات المثالية».
بغداد ـ «البيان» والوكالات