كشفت مصادر إسرائيلية أن جهاز الأمن الإسرائيلي لأول مرة يستعد لمواجهة احتمال تنفيذ تنظيمات عربية أو إسلامية هجوما ضد أهداف مدنية إسرائيلية تستخدم فيه «قنبلة قذرة» تحتوي على مواد إشعاعية، في وقت أعلنت السلطات الإسرائيلية سقوط أربعة صواريخ أطلقت من قطاع غزة من دون أن توقع إصابات.
وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس أن «جهاز الأمن الإسرائيلي سيجري العام المقبل تدريبا هو الأول من نوعه للاستعداد لمواجهة تهديد كهذا (قنبلة قذرة) قال مسؤولون أمنيون إنهم لا يستبعدون وقوعه».
ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في جهاز الأمن الإسرائيلي قوله إن «الحكومة قررت قبل بضع سنوات تحسين جاهزية مواجهة تهديد إشعاعات كجزء من هجوم إرهابي وذلك إلى جانب الاستعداد لتهديدات غير تقليدية، أي استخدام سلاح نووي أو كيميائي أو بيولوجي، وإطلاق صواريخ باتجاه الجبهة الداخلية الإسرائيلية.
وشدد على أنه «لا يوجد تهديد عيني بخصوص نية أي من التنظيمات المسلحة التي تعمل ضد إسرائيل بتنفيذ هجوم كهذا»، لكنه اعتبر أن «منظمات عدة في العالم تسعى إلى الحصول على مواد تفرز إشعاعات نووية ولأن هذا احتمال وارد فإنه يتحتم على جهاز الأمن الاستعداد له».
وبحسب جهاز الأمن الإسرائيلي فإن «هناك سيناريوهين لتنفيذ هجوم كهذا: إما من خلال نثر مواد مشعة في مواقع مزدحمة، أو وضع مواد مشعة في عبوة ناسفة لتتحول إلى قنبلة قذرة». وقال المسؤول الأمني الإسرائيلي إن «هجوماً إشعاعياً لا يشبه استخدام سلاح نووي فنحن لا نتحدث عن تشيرنوبيل (المفاعل النووي السوفييتي الذي تسربت منه مواد إشعاعية نووية وسبب كارثة) ومن الجائز أن هجوما كهذا في حال وقوعه لن يؤدي إلى استهاد أناس أكثر من هجوم عادي».
وأضاف القول: «واضح أن التعرض لإشعاعات كهذه هو أمر ضار للصحة لكن جل الضرر سيصيب من يتعرض له في المدى القريب وخصوصا من استنشق المادة فيما سيعاني الآخرون من مشاكل صحية في المدى البعيد». وكان نائب وزير الدفاع الإسرائيلي متان فيلنائي قال في شهر سبتمبر الماضي إن العام 2009 سيكون «عام الاستعداد لتهديد الإشعاعات».
رد صاروخي
إلى ذلك، أفادت مصادر عسكرية إسرائيلية أن أربعة صواريخ أطلقها فلسطينيون من قطاع غزة سقطت صباح أمس على مناطق إسرائيلية في النقب من دون أن تسفر عن ضحايا أو أضرار. وفي غزة، أعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في بيان «مسؤوليتها عن قصف بلدة سديروت بأربعة صواريخ من طراز قدس».
وأكد البيان أن «إطلاق هذه الصواريخ يأتي في إطار الرد المتواصل على الاعتداءات الصهيونية». وأتى إطلاق هذه الصواريخ بعدما سيطر الهدوء الخميس غداة استشهاد سبعة ناشطين فلسطينيين خلال عملية عسكرية إسرائيلية مساء الثلاثاء في قطاع غزة وغارات جوية تلاها إطلاق المجموعات الفلسطينية المسلحة أكثر من 50 صاروخا على جنوب إسرائيل.