أنهى الجيش الإسرائيلي مناورات عسكرية شاملة حضرها كبار القادة السياسيين والعسكريين ركزت على سيناريو اندلاع حرب مع كل من سوريا وحزب الله في لبنان، في وقتٍ رأت مصادر إسرائيلية أن نفوذ حزب الله المتنامي على الساحة السياسية في لبنان سيعني أن «لا فرق بين الجيش اللبناني والحزب» وبخاصة إذا تمكن من الفوز بحقيبة الدفاع.

وأشارت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس إلى أن قوات قيادة الجبهة الشمالية في الجيش الإسرائيلي وسلاح الجو أجرت خلال التدريبات التي بدأت يوم الأحد الماضي مناورات على مواجهة احتمال إطلاق آلاف القذائف الصاروخية من سوريا ولبنان باتجاه إسرائيل في حال نشوب حرب بين الطرفين.

وتعتبر هذه المناورات الثانية من نوعها التي يجريها الجيش الإسرائيلي منذ عدوان صيف 2006 سبقتها مناورتين أطلق عليهما اسم: «الحجارة النارية» على مستوى هيئة الأركان. وشارك في التدريبات الأخيرة التي سميت بـ «دمج الأذرع 3» قوات المنطقة الشمالية وسلاحي الجو والبحرية وشعبة الاستخبارات العسكرية ومندوبون عن هيئة الأركان العامة تم خلالها تفعيل قوات الاحتياط البرية.

فيما نفذ سلاح الجو بدوره غارات بطائرات ومروحيات مقاتلة من دون إطلاق نيران حية.. في وقت تولى سلاح الجو رصد وتدمير وهمي لخلايا تقوم بإطلاق الصواريخ من لبنان وسوريا بحيث ركزت الطائرات على الصواريخ البعيدة المدى .

فيما ركزت قوات البرية على ضرب صواريخ «كاتيوشا» القصيرة المدى من خلال «غزو» على الخرائط للأراضي السورية واللبنانية. وأشرف على هذه المناورات اللواء غرشون كوهين فيما فعّل قائد الجبهة الشمالية اللواء غادي آيزنكوت فيلقين بقيادة اللواءين أودي شاني ويشاي بار.

ونقلت «هآرتس» عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غابي أشكنازي قوله خلال التدريبات إن «ثمة أهمية لدمج الأذرع بسبب منح الثقة لكافة أذرع الجيش ولأنه تم خلال التدريبات تطبيق جزء من عبر حرب لبنان الثانية». وحضر التدريبات إلى جانب أشكنازي الذي حلق بمروحية مقاتلة من طراز «أباتشي لونغباو» الرئيس شمعون بيريز ورئيس الوزراء المنصرف إيهود أولمرت ووزير الدفاع إيهود باراك.

محاولة لإيجاد ذرائع

إلى ذلك، نقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أمس عن مصادر حكومية لم تسمها قولها بأن إسرائيل ستأخذ من التأثير المتنامي لحزب الله داخل الحكومة اللبنانية «مبرراً شرعياً لضرب كامل البنية التحتية اللبنانية في أي نزاع مقبل مع الحزب».

وأفادت الصحيفة نقلاً عن المصادر بأن نفوذ حزب الله «سيزداد على الساحة السياسية بحيث سيحصل على حقيبتين إضافيين في الحكومة بعد الانتخابات النيابية المقبلة وهما الداخلية والدفاع». وبحسب التقييم الرسمي للوضع فإن تسلم الحزب لحقيبة الدفاع سيعني بالنسبة لإسرائيل أن «لا فرق بين الجيش اللبناني وحزب الله وستتصرف الدولة العبرية وفقاً لذلك في أي نزاع مقبل».

اعتداء

اتهم الجيش اللبناني في بيان صادر عنه أمس أحد عناصر الجيش الإسرائيلي برشق راع لبناني في قرية قرب الحدود اللبنانية الإسرائيلية بالحجارة بواسطة مقلاع. وذكر البيان بأن أحد الرعاة اللبنانيين في بلدة الوزاني داخل الأراضي اللبنانية تعرض إلى اعتداء «من جندي في جيش العدو الإسرائيلي وذلك برشقه بالحجارة بواسطة مقلاع من موقع داخل الأراضي المحتلة».

وأضاف أن هذا العمل «يمثل تمادياً من العدو في اعتداءاته وخروقاته». يذكر أن لبنان يشكو على الدوام من خروقات إسرائيلية لسيادة أراضيه ويطالب في بياناتٍ تصدرها القيادتين السياسية والعسكرية من الأمم المتحدة بالضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها.