أعرب العراق، على لسان مستشار الأمن القومي موفق الربيعي، أنه يؤيد مقترحات الرئيس الأميركي المنتخب لسحب القوات الأميركية بحلول منتصف 2010، فيما أكد النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان إن «الاتفاقية الأمنية مع واشنطن لن تتأثر بفوز الديمقراطيين بالحكم على اعتبار أن السياسة الأميركية ثابتة لا تتغير كثيراً بتغير أشخاصها.

وقال مستشار الأمن القومي في الحكومة العراقية موفق الربيعي ان العراق يؤيد مقترحات الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما لسحب القوات الأميركية المقاتلة من بلاده بحلول منتصف العام 2010. وخاض أوباما حملته على أساس خطة لسحب القوات المقاتلة من العراق خلال 16 شهراً من توليه السلطة.

وعندما سئل بشأن الجدول الزمني المقترح لاوباما قال الربيعي لقناة «العربية» انه عندما تنمو قدرة القوات العراقية، فان البلاد لن تحتاج إلى وجود قوات أمنية، وقال إن فترة 16 شهراً فترة جيدة. وقال إن وجود أوباما على رأس الإدارة الأميركية سيضخ دماء جديدة وأفكاراً جديدة وخططاً جديدة، وان العراق يرغب في تحالف رئيسي مع الولايات المتحدة.

يذكر أن الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن والتي يجري التفاوض بشأنها تنص على أن موعد الانسحاب سيكون العام 2011، وسلمت واشنطن ما وصفته بأنه «نص نهائي» لمسودة الاتفاقية الأمنية للجانب العراقي أول من أمس، فيما يغلق الباب على ما يبدو، أمام إجراء مزيد من المحادثات، لكن العراق قال انه لايزال يرغب في إجراء مزيد من المفاوضات.

وقال الربيعي إن واشنطن وافقت في المسودة على تغييرات تؤكد موعد الانسحاب في 2011، وشدد على أن هذا الموعد هو شرط عراقي، وأنهم وافقوا على هذا التعديل، وأضاف ان الوجود العسكري الأجنبي في العراق سينتهي في العام 2011، لكن لا تزال توجد حاجة إلى إجراء مزيد من المحادثات لتناول قضايا لم يتم الوفاء فيها بالمطالب العراقية.

وقال إن الجانب العراقي اقترح على وفد المفاوضات الأميركي 110 تغييرات، وأضاف انهم وافقوا على معظمها وأنهم سيدخلون في مفاوضات جديدة. من جهته، قال النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان إن «الاتفاقية الأمنية مع واشنطن لن تتأثر بفوز الديمقراطيين بالحكم».

وأضاف للوكالة الوطنية العراقية للإنباء (نينا) أمس ان هناك «فترة انتقالية في أميركا بعد إجراء الانتخابات، يتخذ فيها أي قرار بالتشاور بين الرئيس الجديد والرئيس القديم، وهذا يعني أن بوش وأوباما سيتشاوران بخصوص هذه الاتفاقية». وأوضح عثمان ان بوش إذا وقع على الاتفاقية، فان أوباما سيلتزم بها لأن السياسة الأميركية ثابتة لا تتغير كثيراً بتغير أشخاصها».

في هذه الأثناء، انتقد النائب عن الائتلاف العراقي الموحد حسن السنيد الدعوة التي أطلقتها بعض الأطراف السياسية للرئيس الأميركي الجديد بشان إجراء إصلاحات سياسية في العراق. ونقلت الوكالة الوطنية العراقية للأنباء عن السنيد قوله إن هذه الدعوة تؤكد ارتباط هذه الأطراف بالجهات الأجنبية.

وأضاف السنيد، مستشار رئيس الوزراء القيادي في حزب الدعوة، إن «هكذا دعوات تشكل إهانة كبرى للبرلمان وللشعب العراقي لأن من يريد التغيير عليه اللجوء للبرلمان وليس لجهات خارجية». وكان رئيس القائمة العراقية إياد علاوي حض أوباما في رسالة تهنئة بمناسبة فوزه بالانتخابات الأميركية على إجراء إصلاحات سياسية حقيقية في «متن» العملية السياسية في العراق.