عبر الرئيس العراقي جلال الطالباني، ونائبه عادل عبدالمهدي، عن خيبة أملهما من قانون الأقليات الدينية، الذي أصدره البرلمان العراقي قبل أيام، ووعد الطالباني بالعمل لإيجاد حلول «تضمن حقوق المسيحيين»، فيما نفى رئيس إقليم كردستان العراق نيرفان برزاني تورط الأكراد في عمليات تهجير المسيحيين في الموصل.

وورد في بيان صادر عن مكتب الطالباني انه استقبل أمس، وفداً دينياً مسيحياً عبروا فيه عن قلقهم «من التعديل الذي ادخله مجلس النواب العراقي على قانون انتخابات مجالس المحافظات مما يؤدي الى تقليص تمثيل الأقليات في مجالس المحافظات».

وكان مجلس النواب قد اصدر يوم الاثنين ملحق قانون لقانون الانتخابات المحلية خاص بالأقليات الدينية حدد بموجبه ستة مقاعد موزعة بشكل متساوٍ بين الأقليات الدينية على مستوى البلاد بمن في ذلك المسيحيون وهو ما أثار حفيظة عدد من النواب والسياسيين ورجال دين من المسيحيين بسبب مساواتهم وهم أصحاب أكثرية واضحة مقارنة بالأقليات الأخرى مثل الشبك واليزيديين.

ولم ينل مقترح الأمم المتحدة آنذاك التصويت الكافي والذي حدد اثني عشر مقعداً للأقليات منها سبعة مقاعد للمسيحيين وواحد للصابئة ومثله للشبك وثلاثة لليزيدين. واضاف البيان ان الطالباني كشف عن قيام مجلس الرئاسة ببحث الموضوع وانه «سيعود الى مناقشته بعد مشاورات مع الوزراء والنواب المسيحيين لإيجاد حلول تضمن حقوق المسيحيين». وتابع ان الطالباني اكد «ان المسيحيين مواطنون أصلاء في هذا الوطن وانهم واحد من أصوله الأساسية».

من جهته، عبر نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي عن خيبة امله بالقانون وقال في تصريح أنه «رغم احترامنا لقرار مجلس النواب لكنني كنت اتمنى ان ينظر للاخوة المسيحيين والمكونات الاخرى بعيدا عن الحسابات الانتخابية... وتحصِنها ضد التهديدات والتهميشات التي تتعرض لها».

واضاف عبد المهدي أن «هذا الموقف فيه نظرة لمصلحة العراق وتوازناته الكلية وليس فقط حسابات رياضية قد تكون صحيحة في جزئياتها لكنها قد لا تلتقي في كلياتها مع مصلحة الوطن». على صعيد متصل، نفى رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني أمس اتهامات موجهة ضد الأكراد بضلوعهم بتهجير المسيحيين في مدينة الموصل العراقية مؤخرا.

وأوضح بارزاني في مقال نشره موقع حكومة إقليم كردستان العراق أمس أنه في الوقت الذي «ننفي ونكذب فيه كل الاتهامات الباطلة، نخاطب الأخوة المسيحيين والرأي العام في إقليم كردستان والعراق عموما مؤكدين أن ظاهرة ملاحقة الآخرين وممارسة العنف بحقهم ليست من شيمنا إطلاقا، بل ونشجبها بشدة».

وتساءل عن الفائدة التي ستجنيها حكومة وشعب كردستان من وراء تهجير المسيحيين من الموصل، وأضاف أنه على «صعيد المصالح القومية فإن وجود الأكراد المسيحيين والايزيديين وغيرهم في الموصل أمر ضروري ومهم بالنسبة للأكراد بغية الحفاظ على التوازن القومي هناك. وأن تهجيرهم سيؤدي إلى بقاء السكان العرف فقط».

محنة: 1500

طفت محنة مسيحيي العراق على السطح الشهر الماضي بهجرة ما يقارب 1500 عائلة مسيحية على الأقل من مدينة الموصل بشمال البلاد، حيث استهدف بعضها بالهجمات أو الترويع، وعادت بعض هذه العائلات إلى سكناها، حالياً لكن المسألة أبرزت ضعف الأقليات العراقية. وأجرت الحكومة العراقية تحقيقاً موسعاً بهذه الحوادث لكنها لم تعلن عن نتيجة التحقيق حتى الآن.

(وكالات)