أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل خمسة أشخاص وإصابة نحو عشرة آخرين بانفجار ثلاثة عبوات ناسفة، استهدفت اثنتين منها حاجز تفتيش للصحوة التي تقاتل تنظيم «القاعدة» في وسط بغداد، فيما أعلن مصدر أمني عراقي اعتقال 88 شخصا في عمليات أمنية بمدينة البصرة أحدهم مطلوب أمنياً، وفي المقابل أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده الأربعاء في حادث غير قتالي.
وأوضحت المصادر أن «عبوتين ناسفتين انفجرتا بفارق ضئيل استهدفتا حاجز تفتيش يديره عناصر الصحوة في شارع الشيخ عمر، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص بينهم اثنان من عناصر الصحوة». وأكد المصدر أن «الانفجار أسفر عن إصابة أربعة أشخاص آخرين بينهم اثنان من عناصر الصحوة كذلك».
ويعتبر شارع الشيخ عمر من المناطق التجارية، وسبق أن شهد أعمال عنف طائفية كثيرة. لكن الأوضاع الأمنية فيه تحسنت نسبيا بعد تشكيل مجالس الصحوة التي تمكنت من طرد تنظيم «القاعدة». كما أعلنت أمانة بغداد أمس نجاة اثنين من المسؤولين العاملين فيها من محاولة اغتيال.
وذكر مصدر إعلامي في أمانة بغداد لوكالة الصحافة المستقلة «إيبا» أن عبوة ناسفة استهدفت الوكيل البلدي لأمانة بغداد المهندس نعيم الكعبي في منطقة النهضة وسط بغداد أدت إلى جرح أربعة من أفراد حمايته وحرق إحدى سيارات الموكب.
وأضاف أن مدير عام دائرة بلدية بغداد الجديدة عبد الحسن عبد الكاظم تعرض إلى انفجار عبوة ناسفة قرب مبنى ديوان الأمانة في منطقة السنك، أدت إلى جرح أربعة من أفراد حمايته وإلحاق أضرار في عدد من السيارات المدنية.
وفي انفجار منفصل، قتل شخص وأصيب أربعة آخرون، بانفجار عبوة ناسفة في منطقة باب الشيخ وسط بغداد. وأصيب ثمانية أشخاص بانفجار عبوة ناسفة أخرى في تقاطع الحبيبية في مدينة الصدر، وأوضح مصدر امني أن «الجرحى هم خمسة موظفين في أمانة بغداد وأربعة مدنيين».
وفي البصرة، ذكر مصدر أمني عراقي أمس أن قوات الأمن العراقية اعتقلت 88 شخصا في عمليات أمنية بمدينة البصرة ثاني أكبر مدن العراق. وقال المصدر المسؤول بشرطة البصرة أن من بين المعتقلين أحد المطلوبين و78 مشتبها بهم وإن الاعتقالات تمت في عمليات دهم وتفتيش نفذتها الشرطة في المدينة.
وتشهد مدينة البصرة منذ نهاية شهر مارس الماضي تنفيذ عملية «صولة الفرسان» الأمنية ضد الميليشيات المسلحة التي سيطرت عليها لعدة سنوات. كما اعتقلت القوات العراقية 5 عناصر من تنظيم «القاعدة» في قضاء تلعفر في مدينة الموصل.
وذكر مصدر أمني ل«وكالة الصحافة المستقلة» أول من أمس أن عملية الاعتقال تمت صباح الأربعاء بناءً على معلومات قدمها المواطنين، مشيرا إلى أن المعتقلين متورطون بأعمال عنف في الموصل. وفي كركوك، عثرت قوات الشرطة أمس على جثة مجهولة الهوية جنوبي المحافظة.
وقال مدير غرفة العمليات المشتركة العقيد يادكار شكور للوكالة الوطنية العراقية للانباء : «ان الجثة عثر عليها مقابل قرية الصيادة على طريق كركوك- تازة ». وأضاف ان الجثة تعود لشخص يتراوح عمره بين 30 إلى 35 عاما،مكبل اليدين من الخلف ومقتول خنقا، وتم نقلها إلى الطب العدلي».
على صعيد آخر، أعلن الجيش الأميركي في العراق أول من أمس، مقتل أحد جنوده نتيجة أسباب غير قتالية، ليرتفع بذلك عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ سنة 2003 إلى 4191 قتيلا.
وقال الجيش الأميركي، في بيان، إن «جنديا من القوات المتعددة الجنسيات في الوسط توفي نتيجة أسباب غير قتالية اليوم الأربعاء»، وأشار إلى أن اسم الجندي سيعلن عن طريق وزارة الدفاع الأميركية بعد إخبار ذويه، فيما لم يعط البيان مزيدا من التفاصيل. يذكر أن شهر أكتوبر الماضي شهد مقتل 14 جنديا أميركيا توفي سبعة منهم جراء أسباب غير قتالية.
اتهامات للمالكي
قال النائب عن «جبهة التوافق» العراقية طه اللهيبي أن رئيس الوزراء نوري المالكي ينتقد النظام السابق بتصرفاته ودكتاتوريته، وهو الآن يمارس طريقته، متخوفا في الوقت ذاته من دعوات المالكي للأميركيين بتسليمه أسماء وعناوين المعتقلين لدى القوات الأميركية.
واتهم اللهيبي المالكي في اتصال هاتفي مع «وكالة الصحافة المستقلة» أمس بالعودة مجدداً لتهميش المكون السني في العملية السياسية والملف الأمني، وذلك لعدم الأخذ بالتعديلات التي قدمتها «جبهة التوافق» على اتفاقية سحب القوات الأميركية، فيما اخذ بآراء الكتل الأخرى.
وأشار إلى أن المالكي أجرى تعديلات على الاتفاقية فيها نوع من الطائفية، من خلال طلبه بتسليم أسماء المعتقلين وعناوينهم حسب قوله. معتبرا ذلك تمهيدا لتحضير «تهم» ومعلومات ضد المعتقلين غير الصادرة بحقهم حكما معينا، من خلال ما يسمى المخبر السري، على حد قول اللهيبي.