جددت أحزاب المعارضة اليمنية أمس رفضها للتحضيرات الخاصة بالانتخابات النيابية ووجهت أعضاءها وأنصارها بعدم قيد أسمائهم في سجلات الناخبين ومقاطعة كل الإجراءات التي تقوم بها اللجنة العليا للانتخابات باعتبارها إجراءات غير مشروعة بالتزامن وقيام مجموعات مسلحة بطرد لجنة انتخابات في محافظة أبين.
وشدد بيان صدر عن تكتل اللقاء المشترك المعارض على أن هذه الأحزاب «تعيد التأكيد على أهمية الخروج من أزمة الانتخابات من خلال التعاطي الإيجابي مع تفاصيل الرؤية التي أعلنها اللقاء المشترك لمتطلبات انتخابات حرة ونزيهة بما يكفل إعادة الاعتبار للمشروعية السياسية والدستورية للانتخابات كآلية حضارية للتغيير الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة، كأحد أهم الخيارات الوطنية التي ارتضاها اليمنيون خياراً لا رجعة عنه، تجسيد لمبدأ سيادة القانون والمواطنة المتساوية وشراكة الشعب الواسعة في السلطة والثروة وصناعة القرار».
وأضاف البيان في ما يتعلق بالإجراءات المستجدة بصدد عملية قيد وتسجيل الناخبين والتي وضفها بـ «اللامشروعة» جدد «اللقاء المشترك» موقفه الرافض لكل الإجراءات الصادرة عن لجنة الانتخابات التي يصر على عدم شرعيتها. وحذر من «تبعات وتداعيات الإفساد النهائي للسجل الانتخابي المطعون في شرعيته والذي سينعكس سلفاً على إفساد كامل مراحل العملية الانتخابية». وجدد بيان المعارضة الدعوة إلى أعضائه وأنصاره إلى عدم المشاركة في «هذه الجريمة» ومقاطعة عملية القيد والتسجيل للانتخابات التي قال إنها «تتم خلافاً للدستور والقانون من طرف واحد».
إلى ذلك، ذكرت صحيفة «الأيام» المستقلة أن حشودا قبلية في مديرية رصد يافع (محافظة أبين) رفعت خلال الساعات الماضية حصارا مسلحاً للجنة الأصلية للانتخابات في الدائرة 119 كانت فرضته على مقر عملها داخل مبنى المجمع الحكومي. واضافت الصحيفة أن انسحاب الحشود القبلية جاء بعد أن وافقت السلطة المحلية على إغلاق مقر اللجنة وتسليم مفاتيحه إلى أحد شيوخ القبائل ومدير أمن المديرية.
وكان المئات من أبناء رصد تقاطروا إلى مركز المديرية عصر الأحد وطوقوا مقر المجمع الحكومي احتجاجا على قيام اللجنة الأصلية للانتخابات بمباشرة عملها في المديرية مطالبين بمغادرة اللجنة، مؤكدين أنه سبق لأبناء المديرية أن أعلنوا موقفهم الرافض للانتخابات النيابية المقبلة.
صنعاء ـ محمد الغباري