دان عدد كبير من النواب البحرينيين إيواء بريطانيا عدداً «من الخارجين على القانون» والذي يسعون إلى التحريض وإدخال الأجنبي في الشؤون المحلية الداخلية البحرينية، وأجمع أعضاء مجلس النواب البحريني الذين التقتهم «البيان» على نجاح زيارة الملك حمد بن عيسى آل خليفة الأخيرة إلى ألمانيا ورأوا فيها رسالة إلى بريطانيا.
وانتقد النائب الأول لرئيس مجلس النواب غانم البوعينين في حديث مع «البيان» السياسة البريطانية باحتضانها « مجموعة من الخارجين على القانون وسعيهم الدائم على الإساءة لبلادهم من الخارج بعيداً عن الذوق والأخلاق البحرينية الأصيلة»، مطالباً بعدم الركون فقط على العلاقات التاريخية بين البحرين وبريطانيا والتي تمتد لأكثر من 200 عام.
وشدد على ضرورة أن يشعر البحرينيون الحكومة البريطانية بأن لـ «البحرين مبادئ ومصالح معها يجب أن تحترم وأن لا تعكر صفو هذه العلاقة بعض العناصر التي تؤويها في بلادها دون أي مبرر»، مؤكداً على أنه «إذا ما استمرت بريطانيا في هذه السياسة فإن خيار البحرين هو التوجه إلى دول أوروبية أخرى».
من جانبه، أشاد النائب جاسم السعيدي في تصريحات إلى «البيان» بسياسة الانفتاح البحريني على العالم، لكنه لم ير في زيارة الملك حمد إلى ألمانيا رسالة لبريطانيا في إيوائها معارضين بحرينيي على اعتبار أن ذلك «أمر يخص بريطانيا وحدها وهي أدرى بمصالحها التي تربطها مع البحرين، لذا كان عليها أن تدرك هذه العلاقة وان تنأى بنفسها عن احتضانهم من الأساس»، مشيرا إلى أن بريطانيا دائماً ما تتبع سياسة فرق تسد منذ الأزل، ولا زالت كذلك.
وأكد السعيدي على ضرورة الدفاع عن البحرين ومكتسباتها التي تحققت في ظل مشروع جلالة الملك الإصلاحي، والوقوف في وجه كل من يسعى للإساءة للبحرين وقيادتها.
وانتقد بعض الفئات الضالة التي تستهدف أمن واستقرار البحرين وتحريضها من بريطانيا على بلاده، مشيراً إلى أنه التقى السفير البريطاني للوصول إلى «تفاهم سياسي ودبلوماسي بشأن السياسة البريطانية تجاه البحرين واحتضانها لأناس غوغائين يريدون زعزعة امن البحرين»، وقال إن السفير لم يجاوب على ما تم طرحه في اللقاء.
ومن جهته، اعتبر النائب خميس الرميحي توطيد القيادة البحرينية العلاقات السياسية والاقتصادية مع ألمانيا «رسالة واضحة إلى بريطانيا وللمحرضين الذين يعملون من داخلها على إذكاء الشغب في البحرين بأن هناك جهات أخرى بالإمكان الاعتماد عليها» بدلاً من بريطانيا.
وحذر الرميحي بريطانيا من تأثر علاقاتها السياسية والاقتصادية مع البحرين «إن استمرت سياستها في إعطاء اللجوء السياسي لبعض العناصر الخارجة عن القانون». وقال إن «على بريطانيا أن تعيد حساباتها، فهي لاتزال تعيش في عقلية الماضي على أنها الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، وهي واهمة إن كانت تظن أنها دولة عظمى، فهي دولة شأنها شأن أية دولة أوروبية أخرى».
وتابع القول غنها لاتزال «تعيش على الماضي في سياسة فرق تسد.. يجب أن تعرف أن عصر الاستعمار قد ولى بلا رجعة، ويجب عليها أن تبتعد عن إثارة الفتن في البحرين، لأن ذلك ليس به مصلحة لها ولمن تؤويهم».
أما النائب محمد خالد فهاجم احتضان بريطانيا لعدد من منة المعارضين البحرينيين وصفهم بـ «المخربين»، ورأى أنه كان الأولى بها أن تفكر في العلاقات التاريخية الضاربة في الجذور، واصفاً منح لندن اللجوء للمعارضين المناوئين بـ «غباء سياسي».
وقال خالد: «أنا أشجع التوجه لدول أوروبية أخرى وعدم الاعتماد على بريطانيا أو أميركا، فهاتان الدولتان ليس لهما عدو دائم أو صديق دائم»، مطالباً الحكومة البريطانية بمنع إيواء المحرضين على البحرين.
على الصعيد ذاته، استغرب النائب عبدالرحمن بومجيد إيواء بريطانيا لأشخاص يحاولون تشويه صورة البحرين ومنحهم اللجوء السياسي «بسهولة وسرعة» معتبراً ان الأمر «تثير الشكوك»، لافتاً إلى أن منح اللجوء لا يأتي إلا بعد حصول مضايقات لطالبي اللجوء في بلدانهم، ولكن في البحرين «هناك انفتاح سياسي وهامش كبيرة من الحرية والديمقراطية في التعبير عن الرأي من خلال وجود مجلس تشريعي منتخب من الشعب ووجود صحافة حرة تكتب ما تريد».
المنامة ـ غازي الغريري