تظاهر العشرات من المسيحيين والمسلمين أمام كنيسة مار يوسف في منطقة الكرادة ببغداد، استنكارا لعمليات تهجير المسيحيين في الموصل ومطالبين بتفعيل المادة 50 من قانون انتخابات مجالس المحافظات، بمشاركة المجلسان البلديان لمنطقة الكرادة ومدينة الصدر.
وقال رئيس المجلس البلدي لمدينة الصدر حسن حسين شمة في كلمته التي ألقاها في الجمعية الخيرية الكلدانية حيث تجمع المتظاهرون «ان ما يجري في العراق هي عمليات إرهابية تنال كل العراقيين في نزعة لا إنسانية تجاه المواطنين أوصلت بلادنا إلى الرضوخ لشبح الموت». وأضاف أن عمل الإرهابيين تركز في الأيام الأخيرة على أبناء الأقليات العراقية خاصة من أتباع الديانة المسيحية في مدينة الموصل وعموم العراق.
وطالب شمة بترسيخ المصالحة الوطنية عبر ترسيخ النجاحات بعمليات فرض القانون في مطاردة وإزاحة قوى الإرهاب خلال الفترة الأخيرة وتعميقها في خطوات على كل المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، كي يغلق الباب بوجه كل قوى الإرهاب القادمة من خارج العراق والجاثمة على أرضه.
وحمل «قوات الاحتلال مسؤولية التراخي والسماح لنشاطات إرهابية كلما حصل خلاف سياسي»، ودعا العراقيين إلى «توحيد صفوفهم بوجه الإرهاب والدفاع عن حقوقهم في العيش الكريم الآمن». كما رفض «كل أشكال التمييز العنصري والعرقي والطائفي الذي تسعى قوى الظلام إلى زرعه».
من جانبه، عبر رئيس المجلس البلدي لحي الكرادة محمد الربيعي عن رفضه ممارسة تهجير المسيحيين رفضا قاطعا، موضحاً أنها ممارسة لا تمت بأي صلة للإنسانية وطبيعة المجتمع العراقي المتحاب الذي عاش آلاف السنين متكاتفا لا يلتفت إلى الاختلاف الديني والطائفي.
وأضاف أن الطائفة المسيحية ليست وليدة اليوم، بل إن أبناءها الذين يسكنون العراق هم من سكان البلاد الأصليين وتعود جذورهم إلى الدول البابلية والآشورية والأكادية. ودعا الحكومة للتصدي لمشروع طرد أبناء المسيحيين إلى الخارج ومحاسبة المجرمين المروجين لهذا المشروع.
رحيل: 1200
غادرت أكثر من 1200 عائلة مسيحية مدينة الموصل مؤخراً، إثر تفجير عدد من المنازل ومقتل 11 من أبناء الطائفة وذلك بحسب ما أعلن محافظ نينوى دريد كشمولة، الذي وصف العملية بالنزوح الجماعي. وكانت تقارير صحافية نقلت عن رئيس الحكومة نوري المالكي أن أطرافاً كردية متورطة في عمليات القتل التي تستهدف تهجير المسيحيين، إلا أن مختلف التيارات الكردية العراقية نفت ذلك.